الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

552

تفسير روح البيان

وعنه عليه السلام انه امر علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ان يدعو عند ختم القرآن بهذا الدعاء وهو اللهم إني أسألك إخبات المخبتين واخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقائق الايمان والغنيمة من كل برو السلامة من كل اثم ورجوب رحمتك وعزائم مغفرتك والفوز بالجنة والخلاص من النار وفي شرح الجزري لابن المصنف ينبغي ان يلح في الدعاء وان يدعو بالأمور المهمة والكلمات الجامعة وان يكون معظم ذلك أو كله في أمور الآخرة وأمور المسلمين وصلاح سلاطينهم وسائر ولاة أمورهم في توفيقهم للطاعات وعصمتهم من المخالفات وتعاونهم على البر والتقوى وقيامهم بالحق عليه وظهورهم على أعداء الدين وسائر المخالفين وبما كان يقول النبي عليه السلام عند ختم القرآن اللهم ارحمني بالقرءان العظيم واجعله لي اماما ونورا وهدى ورحمة اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار واجعله حجة لي يا رب العالمين وكان أبو القاسم الشاطبي رحمه اللّه يدعو بهذا الدعاء عند ختم القرآن اللهم انا عبيدك وأبناء عبيدك وأبناء أماتك ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك نسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو نزلته في شئ من كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا وجلاء احزاننا وهمومنا وسائقنا وقائدنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم ودارك دار السلام مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين برحمتك يا ارحم الراحمين . يقول الفقير رافعا يديه إلى الرب القدير اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك لا احصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فقد أنجزت لي ما وعدتني انك لا تخلف الميعاد وجعلت رؤياي حقا وأحسنت بي إذ أخرجتني من سجن اللهم وخاطبتني عند ذلك بقولك سل تعط فجعلت منتهى سؤلي رضاك وبشرتنى بقبول خدمتي هذه حيث قلت فتقبلها ربها بقبول حسن وكنت أدعوك بإتمام النعمة وإكمال المنة فلم أكن بدعائك رب شقيا فأنعم على فيما بقي من عمرى القليل بأضعاف ما عودتني به قبل هذا من أنواع آلائك وأصناف نعمائك واختم لي بخير وهدى ونور . وبكل بر وسعادة وسرور . وصل على نبيك النبيه الذي هو مفتاح الخيرات . ومصباح السائرين إلى منازل القربات في جنح الأوقات . وعلى آله وأصحابه القادة . ومن تبعهم من السادة . هذا وقد تم تحرير روح البيان . في تفسير القرآن . في مدة الوحي تقريبا لما ان قسى الاقدار رمتني إلى أقاصي أقطار الأرض . وأيدي الاسفار النائية تداولتنى من طول إلى عرض . حتى أقامني اللّه مقام الإتمام . فجاء بإذن اللّه التمام . يوم الخميس الرابع عشر من جمادى الأولى المنتظم في سلك شهور سنة سبع عشرة ومائة ألف * من هجرة من يرى من قدام وخلف وقلت في تاريخه نظما ان من من جناب ذي المنن * ختم تفسير الكتاب المستطاب قال في تاريخه حقي الفقير * حامدا للّه قد تم الكتاب وقلت بحساب الحروف المنقوطة وقع الختم بجود الباري 1117 واخر دعواهم ان الحمد للّه رب العالمين 1117