الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

55

تفسير روح البيان

والشهوة في ذلك غالبة فقد بان لك محل المرأة من الموجودات وما الذي ينظر إليها من الحضرة الإلهية وبما ذا كانت لها القوة وقد نبه تعالى على ما خصها به من القوة بقوله وان تظاهر إلخ وما ذكر الا معينا قويا من الملائكة الذين لهم الشدة والقوة فان صالح المؤمنين يفعل بالهمة وهو أقوى من الفعل فان فهمت فقد رميت بك على الطريق فإنه تعالى نزل الملائكة بعد ذكره نفسه وجبريل وصالح المؤمنين منزلة المعينين ولا قوة الا باللّه وقد اخبر الشيخ أفضل الدين الأحمدي قدس سره انه تفكر ذات ليلة في قوله تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو قال فقلت اين المنازع الذي يحتاج في مقاتلته إلى جنود السماوات والأرض وقد قال تعالى واللّه جنود السماوات والأرض وإذا كان هؤلاء جنوده فمن يقاتلون وما خرج عنهم شخص واحد فإذا بهاتف يقول لي لا تعجب فثمة ما هو أعجب فقلت وما هو فقال الذي قصة اللّه في حق عائشة وحفصة قلت وما قص فتلا وان تظاهرا إلخ قهذا أعجب من ذكر الجنود انتهى قال فتحرك خاطري إلى معرفة هذه العظمة التي جعل اللّه نفسه في مقابلتها وجبريل وصالح المؤمنين فأخبرت بها في واقعة فما سررت بشئ سروري بمعرفة ذلك وعلمت من استندنا اليه ومن يقويهما وعلمت أن اللّه تعالى لولا ذكر نفسه في النصرة ما استطاعت الملائكة والمؤمنون مقاومتهما وعلمت انهما حصل لهما من العلم باللّه والتأثير في العالم ما أعطاهما هذه القوة وهذا من العلم الذي كهيئة المكنون فشكرت اللّه على ما أولى انتهى وكان الشيخ على الخواص قدس سره يقول ما أظن أحدا من الخلق استند إلى ما استند اليه هاتان المرأتان يقول لوط عليه السلام لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد فكان عنده واللّه الركن الشديد ولكن لم يعرفه وعرفتاه عائشة وحفصة فلم يعرف قدر النساء لا سيما عائشة وحفصة الا قليل فان النساء من حيث هن لهن القوة العظيمة حتى أن أقوى الملائكة المخلوقة من أنفاس العامة الزكية من كان مخلوقا من أنفاس النساء ولو لم يكن في شرفهن الا استدعاؤهن أعظم ملوك الدنيا كهيئة السجود لهن عند الجماع لكان في ذلك كفاية فان السجود أشرف حالات العبد في الصلاة ولولا الخوف من اثاره امر في نفوس السامعين يؤديهم إلى أمور يكون فيها حجابهم عما دعاهم الحق تعالى اليه لأظهرت من ذلك عجبا ولكن لذلك أهل واللّه عليم وخبير عَسى رَبُّهُ سزاست وشايد پروردگار أو . يعنى النبي عليه السلام إِنْ طَلَّقَكُنَّ اگر طلاق دهد شما را كه زنان اوييد . وهو شرط معترض بين اسم عسى وخبرها وجوابه محذوف أو متقدم اى ان طلقكن فعسى أَنْ يُبْدِلَهُ اى يعطيه عليه السلام بدلكن أَزْواجاً مفعول ثان ليبدله وقوله خَيْراً مِنْكُنَّ صفة للأزواج وكذا ما بعده من قوله مسلمات إلى ثيبات وفيه تغليب المخاطب على الغائبات فالتقدير ان طلقكما وغيركما أو تعميم الخطاب لكل الأزواج بأن يكن كلهن مخاطبات لما عاتبهما بأنه قد صغت قلوبكما وذلك يوجب التوبة شرع في تخويفهما بان ذكر لهما انه عليه السلام يحتمل أن يطلقكما ثم إنه ان طلقكما لا يعود ضرر ذلك الا اليكما لأنه يبدله أزواجا خيرا منكما وليس