الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
518
تفسير روح البيان
أبو حنيفة رحمه اللّه يرميهم اى اللّه أو الطير لأنه اسم جمع تأنيثه باعتبار المعنى والحجارة جمع حجر بالتحريك بمعنى الصخرة والمعنى بالفارسية مىافكندند بدان لشكر بسنكها . يقال رمى الشيء وبه ألقاه مِنْ سِجِّيلٍ من طين متحجر وهو الآجر معرب . سنك گل . وقال بعضهم متحجر من هذين الجنسين وهما سنج الذي هو الحجر وجيل الذي هو الطين أو هو علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار كما أن سجينا علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار كما أن سجينا علم للديوان الذي تكتب فيه أعمالهم كأنه قيل بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدون واشتقاقه من الاسجال وهو الإرسال فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ كورق زرع وقع فيه الاكال وهو أن يأكله الدود وسمى ورق الزرع بالعصف لان شأنه ان يقطع فتعصفه الرياح اى تذهب به إلى هنا وهنا شبههم به في فنائهم وذهابهم بالكلية أو من حيث إنه حدثت فيهم بسبب رميهم منافذ وشقوق كالزرع الذي أكله الدود ويجوز أن يكون المعنى كورق زرع أكل حبه فبقى صفرا منه فيكون من حذف المضاف وإقامة المضاف اليه مقامه اى كعصف مأكول الحب شبههم بزرع أكل حبه في ذهاب أرواحهم وبقاء أجسادهم أو كتبن أكلته الدواب وألقته روثا فيبس وتفرقت اجزاؤه شبه تقطع أوصالهم بتفرق اجزاء الروث وفيه تشويه لحالهم ومبالغة حسنة وهو أنه لم يكتف بجعلهم أهون شئ في الزرع وهو التبن الذي لا يجدى طائلا حتى جعلهم رجيعا الا انه عبر عن الرجيع بالمأكول أو أشير اليه بأول حاله على طريق الكناية مراعاة لحسن الأدب واستهجانا لذكر الروث كما كنى بالأكل في قوله تعالى كانا يأكلان الطعام عما يلزم الاكل من التبول والتغوط لذلك فدأب القرءان هو العدول عن الظاهر في مثل هذا المقام قال بعض العارفين من كان اعتماده على غير اللّه أهلكه اللّه بأضعف خلقه الا ترى ان أصحاب الفيل لما اعتمدوا على الفيل من حيث إنه أقوى خلق اللّه أهلكهم اللّه بأضعف خلق من خلقه وهو الطير . وكفتهاند اگر پيل نتوانى بود بارى از پشه كم مباش كه بر صورت پيل است پشه كويد كه اگر من بقوت پيل نيستم كه بارى كشم بارى بصورت پيلم كه بار خويش بر كس نيفكم . وفيه إشارة إلى أبرهة النفس المتصفة بصفة الغضب والحقد المجبولة على خلقة الفيل كالسبعية في السبع والكبر في النمر فأرسل اللّه عليها طير الأرواح حاملين أحجار الأذكار والأوراد فأكلتها أكل الاكلة وعصفت مزروعاتهم السيئة وبطل قليس طبيعتها الجسمانية التي كانت تدعو القوى إليها لأن هذه الدعوة كانت بتزيين الشيطان فلا تقاوم دعوة الروح إلى كعبة القلب التي كانت من الرحمن هر كه بر شمع خدا آرد تفو * شمع كي ميرد بسوزد پوز أو چون تو خفاشان بسى بينند خواب * كين جهان ماند يتيم از آفتاب قوله مأكول يوقف عليه ثم يكبر ولا يوصل حذرا من الإيهام تمت سورة الفيل في يوم الخميس سابع جمادى الأولى من سنة سبع عشرة ومائة وألف