الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

492

تفسير روح البيان

في بعض الأحيان من السنن واما أنه هل يفرض استماعه كلما قرئ بناء على قوله تعالى وذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ففي الصلاة نعم واما خارجها فعامة العلماء على استحبابها كما في شرح شرعة الإسلام للشيخ قورد أفندي رحمه اللّه تمت سورة القيمة بعون جاعل الإنسان منتصب القامة في الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر المنتظم في سلك شهور سنة سبع عشرة ومائة وألف من هجرة من يرى من قدام وخلف تفسير سورة الزلزلة مكية أو مدينة وآيها تسع أو ثمان بسم الله الرحمن الرحيم إِذا چون زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ اى حركت تحريكا عنيفا متكررا متداركا فان تكرر حروف لفظه ينبئ عن تكرر معنى الزلل زِلْزالَها اى الزلزال المخصوص بها الذي تستوجبه في الحكمة ومشيئة اللّه وهو الزلزال الشديد الذي لا غاية وراءه وهو معنى زلزالها بالإضافة العهدية يقال زلزله زلزلة وزلزالا مثلثة حركه كما في القاموس وقال أهل التفسير الزلزال بالكسر مصدر وبالفتح اسم بمعنى المصدر وفعلان بالفتح لا يوجد الا في المضاعف كالصلصال ونحوه وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها اختيار الواو على الفاء مع أن الاحراج متسبب عن الزلزال للتفويض إلى ذهن السامع واظهار الأرض في موضع الإضمار لأن إخراج الأثقال حال بعض اجزائها والأثقال كنوز الأرض وموتاها جمع ثقل بالكسر واما ثقل محركة فمتاع المسافر وحشمه على ما في القاموس والمعنى وأخرجت الأرض ما في جوفها من دفائها وكنوزها كما عند زلزال النفخة الأولى الذي هو من اشراط الساعة وكذا من أمواتها عند زلزال النفخة الثانية وفي الخبر تقيئ الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوانة من الذهب فجئ القاتل فيقول في هذا قتلت ويحئ القاطع رحمه فيقول في هذا قطعت رحمي ويجيئ السارق فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيأ قوله أفلاذ كبدها أراد انها تخرج الكنوز المدفونة فيها وقيئها إخراجها ويدخل في الأثقال الثقلان وفيه إشارة إلى أن الجن تدفن أيضا وَقالَ الْإِنْسانُ اى كل فرد من افراده لما يغشاهم من الأهوال ويلحق بهم من فرط الدهشة وكمال الحيرة ما لَها اى شئ للأرض زلزلت هذه المرة الشديدة من الزلزال وأخرجت ما فيها من الأثقال استعظاما لما شاهده من الأمر الهائل وتعجبا لما يرونه من العجائب التي لم تسمع بها الآذان ولا ينطق بهما اللسان لكن المؤمن يقول بعد الإفاقة هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون والكافر من بعثنا من مرقدنا يَوْمَئِذٍ يدل من إذا تُحَدِّثُ أَخْبارَها عامل فيهما وهو جواب الشرط وهذا على القول بأن العامل في إذا لشرطية جوابها واخبارها مفعول لتحدث والأول محذوف لعدم تعلق الغرض بذكره إذ الكلام مسوق لبيان تهويل اليوم وان الجمادات تنطق فيه واما ما ذكر ابن الحاجب من أن حدث