الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

484

تفسير روح البيان

هر كس از جلوهء گل فهم معاني نكند * شرح آن دفتر ننوشته ز بلبل بشنو تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها استئناف مبين لما له فضلت على ألف شهر وأصل ينزل تتنزل بتاءين والظاهر أن المراد كلهم للاطلاق وقد سبق معنى الروح في سورة النبأ وقال بعضهم انه ملك لو التقم السماوات والأرضين كانت له لقمة واحدة أو هو ملك رأسه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة وله ألف رأس كل رأس أعظم من الدنيا وفي كل رأس ألف وجه وفي كل وجه ألف فم وفي كل فم ألف لسان يسبح اللّه بكل لسان ألف نوع من التسبيح والتحميد والتمجيد لكل لسان لغة لا تشبه الأخرى فإذا فتح أفواهه بالتسبيح خر كل ملائكة السماوات سجدا مخافة ان يحرقهم نور أفواهه وانما يسبح اللّه غدوة وعشية فينزل تلك الليلة فيستغفر للصائمين والصائمات من أمة محمد عليه السلام بتلك الأفواه كلها إلى طلوع الفجر أو هو طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة الا ليلة القدر كالزهاد الذين لا نراهم الا يوم العيد أو هو عيسى عليه السلام لأنه اسمه ينزل في موافقة الملائكة ليطالع أمة محمد عليه السلام . ودر تفسير خواجة محمد پارسا رحمه اللّه مذكور است كه روح حضرت محمد صلى اللّه عليه وسلم فرود آيد . وفي الحديث لأنا أكرم على اللّه من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث وكان الثلاث عشر مرات ثلاثين لأن الحسين رضى اللّه عنه قتل في رأس الثلاثين سنة فغضب على أهل الأرض وعرج به إلى عليين وقد رآه بعض الصالحين في النوم فقال يا رسول اللّه بأبى أنت وأمي اما ترى فتن أمتك فقال زادهم اللّه فتنة قتلوا الحسين ولم يحفظونى ولم يراعوا حقي فيه وعلى كل تقدير فالمعنى تنزل الملائكة والروح في تلك الليلة من كل سماء إلى الأرض وهو الأظهر لأن الملائكة إذا نزلت في سائر الأيام إلى مجلس الذكر فلأن ينزلوا في تلك الليلة مع علو شأنها أولى أو إلى السماء الدنيا قالوا ينزلون فوجا فوجا فمن نازل ومن صاعد كأهل الحج فإنهم على كثرتهم يدخلون الكعبة ومواضع النسك بأسرهم لكن الناس بين داخل وخارج ولهذا لسبب مدت إلى غاية طلوع الفجر وذكر لفظ تنزل المفيد للتدريج وبه يندفع ما يرد أن الملائكة لهم كثرة عظيمة لا تحتملها الأرض وكذا السماء على أن شأن الأرواح غير شأن الأجسام والملائكة وان كان لهم أجسام لطيفة يقال لهم الأرواح وقال بعضهم النازلون هم سكان سدرة المنتهى وفيها ملائكة لا يعلم عددهم الا اللّه ومقام جبرائيل في وسطها ولا يدخلون اى الملائكة النازلون الكنائس وبيوت الأصنام والأماكن التي فيها الكلب والتصاوير والخبائث وفي بيوت فيها خمر أو مدمن خمر أو قاطع رحم أو جنب أو آكل لحم خنزير أو متضمخ بالزعفران وغير ذلك والتضمخ بالفارسية بوى خوش بر خويشتن آلودن . ويعدى بالباء كما في تاج المصادر وقال في القاموس التضمخ لطخ الجسد بالطيب حتى كأنه يقطر قوله الروح معطوف على الملائكة والضمير لليلة القدر والجار متعلق بتنزل ويجوز ان يكون والروح فيها جملة اسمية في موقع الحال من فاعل تنزل والضمير للملائكة والأول هو الوجه لعدم احتياجه إلى ضمير فيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ اى بأمره متعلق بتنزل وهو يدل