الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
476
تفسير روح البيان
فأمر مستحيل قد ذكر في حيز الشرط لتوسيع الدائرة وهو السر في تجريد الشرطية الأولى عن الجواب والإحالة به على جواب الثانية وقيل المعنى أرأيت الذي ينهى عبدا يصلى والمنهي على الهدى امرا بالتقوى والناهي مكذب متول ولا أعجب من ذا . بزركان كفتهاند در كلمهء ان اللّه يرى هم وعد مندرجست وهم وعيد اى فاسق توبه كن كه ترا ميبيند اى مرايى اخلاص ورز كه ترا ميبيند اى در خلوت قصد كناه كرده هش دار كه ترا مىبيند درويشى بعد از كناهى توبه كرده بود وپيوسته مىكريست كفتند چند مىگريى خداى تعالى غفورست كفت أرى هر چند عفو كند خجلت آنرا كه أو مىديده چه كونه دفع كنم كيرم كه تو از سر كنه در كذرى * زان شرم كه ديدى كه چه كردم چه كنم قال أبو الليث رحمه اللّه والآية عظة لجميع الناس وتهديد لمن يمنع عن الخير وعن الطاعة وقال ابن الشيخ في حواشيه وهذه الآية وان نزلت في حق أبى جهل لكن كل من نهى عن طاعة فهو شريك أبى جهل في هذا الوعيد ولا يلزم عليه المنع من الصلاة في الدار المغصوبة والأوقات المكروهة لأن المنهي عنه غير الصلاة وهو المعصية فان عدم مشروعية الوصف المقارن وكونه مستحقا لأن ينهى عنه لا ينافي مشروعية أصل الصلاة الا أنه لشدة الاتصال بينهما بحيث يكون النهى عن الوصف موهما للنهي عن الأصل احتاط فيه بعض الأكابر حتى روى عن علي رضى اللّه عنه انه رأى في المصلى أقواما يصلون قبل صلاة العيد فقال ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفعل ذلك فقيل له ألا ننهاهم فقال أخشى أن ندخل تحت وعيد قوله تعالى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى فلم يصرح بالنهى عن الصلاة احتياطا وأخذ أبو حنيفة هذا الأدب الجميل حتى قال له أبو يوسف أيقول المصلى حين يرفع رأسه من الركوع اللهم اغفر لي قال يقول ربنا لك الحمد ويسجد ولم يصرح بالنهى كَلَّا ردع للناهى اللعين وخسوء له عن نهيه عن عبادة اللّه وامره بعبادة اللات لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ اللام موطئة للقسم المضمر اى واللّه لئن لم ينته عما هو عليه ولم ينزجر ولم يتب ولم يسلم قبل الموت والأصل ينتهى بالياء يقال نهاه ينهاه نهيا ضد امره فانتهى لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ أصله لنسفعن بالنون الخفيفة للتأكيد ونظيره وليكونا من الصاغرين كتب في المصحف بالألف على حكم الوقف فإنه يوقف على هذه النون بالألف تشبيها لها بالتنوين والسفع القبض على الشيء وجذبه بعنف وشدة والناصية شعر مقذم الرأس والمعنى لنأخذن في الآخرة بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار بمعنى لنأمرن الزبانية ليأخذوا بناصيته ويجروه إلى النار بالتحقير والإهانة وكانت العرب تأنف من جر الناصية وفي عين المعاني الاخذ بالناصية عبارة عن القهر والهوان والاكتفاء بلام العهد عن الإضافة لظهور أن المراد ناصية الناهي المذكور ويحتمل ان يكون المراد من هذا السفع سحبه على وجهه في الدنيا يوم بدر فيكون بشارة بان يمكن المسلمين من ناصيته حتى يجروه على وجهه إذا عاد إلى النهى فلما عاد مكنهم اللّه من ناصيته يوم بدر ( روى ) أنه لما نزلت سورة الرحمن قال عليه السلام من يقرأها على رؤساء قريش فتثاقلوا فقام ابن