الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
47
تفسير روح البيان
الجسم عن حمل واردات الخطاب الصرف أحاله إلى الشواهد بقوله خلق سبع سماوات إلخ وليس بعارف في الحقيقة من عرفه بشئ من الأشياء أو بسبب من الأسباب فمن نظر إلى خلق الكون يعرف انه ذو قدرة واسعة وذو إحاطة شاملة ويخاف من قهره ويذوب قلبه بعلمه في رؤية اطلاع الحق عليه قال الشيخ نجم الدين في تأويلاته وفي هذه الآية الكريمة غوامض من اسرار القرآن مكنونة ويدل عليه قول ابن عباس رضى اللّه عنهما لما سئل عن هذه الآية وقال لو فسرتها لقطعوا حلقومى ورجمونى والمعنى الذي أشار اليه رضى اللّه عنه مما لا يعبر عنه ولا يشار اليه ولكن يذاق تمت سورة الطلاق بعون اللّه الملك الخلاق في خامس عشر جمادى الأولى من شهور سنة ست عشرة ومائة وألف تفسير سورة التحريم ثنتا عشرة آية مدينة بسم الله الرحمن الرحيم يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ أصل لم لما والاستفهام لانكار التحريم وهو بالفارسية حرام كردن . كما أن الاحلال حلال كردن . روى أن النبي عليه السلام خلا بسريته مارية القبطية التي أهداها اليه المقوقس ملك مصر في يوم عائشة رضى اللّه عنها ونوبتها وعلمت بذلك حفصة رضى اللّه عنها فقال لها اكتمي على ولا تعلمي عائشة فقد حرمت مارية على نفسي وأبشرك ان أبا بكر وعمر رضى اللّه عنهما يملكان بعدي امر أمتي فأخبرت به عائشة رضى اللّه عنها ولم تكتم وكانتا متصادقتين متظاهرتين على سائر أزواج النبي عليه السلام قال السهيلي رحمه اللّه أمرها أن لا تخبر عائشة ولا سائر أزواجه بما رأت وكانت رأته في بيت مارية بنت شمعون القبطية أم ولده إبراهيم المتوفى في الثدي وهو ابن ثمانية عشر شهرا فخشى أن يلحقهن بذلك غيرة وأسر الحديث إلى حفصة فأفشته وقيل خلا بها في يوم حفصة كما قال بعض أهل التفسير كان رسول اللّه عليه السلام يقسم بين نسائه فلما كان يوم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه استأذنت رسول اللّه في زيادة أبيها فاذن لها فلما خرجت أرسل رسول اللّه إلى أم ولده مارية القبطية ( قال في كشف الاسرار ) در بيرون مدينه در نخلستان در سرايى مقام داشت كه زنان رسول نمىخواستند كه در مدينه با ايشان نشيند وگاه گاه رسول خدا از بهر طهارت بيرون شدى وأو را ديدى انتهى . فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها فلما رجعت حفصة وجدت تبكى فقال ما يبكيك فقالت انما أذنت لي من أجل هذا أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها في يومى على فراشي فلو رأيت لي حرمة وحقا ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن فقال رسول اللّه أليس هي جاريتي أحلها اللّه لي اسكني فهي حرام على ألتمس بذلك رضاك فلا تخبري بهذا امرأة منهن فلما خرج رسول اللّه قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت ألا أبشرك ان رسول اللّه قد حرم عليه