الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

461

تفسير روح البيان

قف‌بسم اللّه الرحمن الرحيم صل والضحى والسادس وصل التكبير بآخر السورة والبسملة وبأول السورة وهو ولسوف يرضى صل اللّه أكبر صل‌بسم اللّه الرحمن الرحيم صل والضحى والسابع قطع الجميع اى قطع التكبير عن السورة الماضية وعن البسملة وقطع البسملة عن السورة الآتية وهو ولسوف يرضى قف اللّه أكبر قف‌بسم اللّه الرحمن الرحيم قف والضحى فهذه السبعة صفته مع التكبير ويأتي مع التهليل مثل ذلك وبقي وجه لا يجوز وهو وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع القطع عليها وهو ولسوف يرضى اللّه اكبربسم اللّه الرحمن الرحيم بالوصل في الجميع ثم يسكت على البسملة ثم يبتدئ والضحى فهذا ممتنع اجماعا لان البسملة لأول السورة فلا يجوز أن تجعل منفصلة عنها متصلة بآخر السورة قبلها . واعلم أن القارئ إذا وصل التكبير بآخر السورة فإن كان آخرها ساكنا كسره للساكنين نحو فحدث اللّه أكبر وفارغب اللّه أكبر وان كان منونا كسره أيضا للساكنين سواء كان الحرف المنون مفتوحا أو مضموما أو مكسورا نحو توابا اللّه أكبر ولخبير اللّه أكبر ومن مسد اللّه أكبر وان كان آخر السورة مفتوحا فتحه وان كان مكسورا كسره وان كان مضموما ضمه نحو قوله إذا حسد اللّه أكبر والناس اللّه أكبر والأبتر اللّه أكبر وشبهه وان كان آخر السورة هاء كناية موصولة بواو حذف صلتها للساكنين نحو ربه اللّه أكبر وشرا يره اللّه أكبر وأسقط الف الوصل التي في أول اسم اللّه في جميع ذلك استغناء عنها الكل في فتح الرحمن لكن المواضع منها ينبغي ان يقطع عن التكبير حذرا من الإبهام وان كان مقتضى القياس الوصل نحو الأبتر اللّه أكبر وحسد اللّه أكبر تمت سورة الضحى في الثاني عشر من شهر ربيع الآخر من شهور سنة سبع عشرة ومائة وألف تفسير سورة ألم نشرح ثماني آيات مكية وعند ابن عباس رضى اللّه عنهما مدنية بسم الله الرحمن الرحيم أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ قال الراغب الشرح بسط اللحم ونحوه يقال شرحت اللحم وشرحته ومنه شرح الصدر بنور الهى وسكينة من جهة اللّه وروح منه وشرح المشكل من الكلام بسطه واظهار ما يخفى من معانيه انتهى وفي الحديث إذا دخل النور في القلب انشرح اى عاين القلب وانفسح اى احتمل البلاء وحفظ سر الربوبية كما قال موسى عليه السلام رب اشرح لي صدري اى وسع قلبي حتى لا يضيق بسفاهة المعاندين ولجاجهم بل يحتمل إذا هم وزيادة لك للايذان بان الشرح من منافعه ومصالحه عليه السلام وانكار النفي اثبات اى عدم شرحنا لك صدرك منفى بل قد شرحنا لك صدرك وفسحناه حتى حوى عالم الغيب والشهادة بين ملكتى الاستفادة والإفادة فما صدرك الملابسة بالعلائق الجسمانية عن اقتباس أنوار الملكات الروحانية وما عاقك التعلق بمصالح الخلق عن الاستغراق