الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

452

تفسير روح البيان

تغوط فشكوا اليه فوهبه لهم مع مائة من الإبل قربانا لها فعذبوه في الرمضاء أشد العذاب وفي رواية ابن المسيب بل ابتاعه من أمية بغلام له اسمه نسطاس بكسر النون صاحب عشرة آلاف دينار وغلمان وجوار ومواش وهو مشرك بعد ما حمله أبو بكر على السلام على أن يكون ماله له ( كما قال الكاشفي ) صديق رضى اللّه عنه كفت يا أمية بچند ميفروشى كفت عوض ميكننم آنرا به نسطاس رومى وآن غلامي بود از ان صديق رضى اللّه عنه در هزار دينار استعداد داشت وصديق رضى اللّه عنه أو را كفته بود كه اگر ايمان آرى آن مال كه دارى بتو بخشم نسطاس مسلمان نمىشد ودل مبارك صديق رضى اللّه عنه ازو ملول بود چون اين كلمه از أمية شنيده غنيمت شمرده نسطاس را با تمام استعداد بداد وبلال را بستد وفي الحال باميد نواب اخروى آزاد كرد وفي الحديث يرحم اللّه أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله وكان عمبر بن الخطاب رضى اللّه عنه يقول بلال سيدنا ومولى سيدنا وهو نظير قوله عليه السلام سلمان منا أهل البيت فانظر إلى شرف التقوى كيف ادخل الموالي في الاشراف ولا تغتر بالنسب المجرد فإنه خارج عن حد الانصاف وقال السهيلي رحمه اللّه قال لأبي بكر رضى اللّه عنه أبوه لو اشتريت من له نجدة وقوة فيتعصب لك وينفعك كان اجدى من ابتياع الضعفة واعتاقهم فأنزل اللّه هذه الآية وفهم مما ذكر أن أعلى الإعطاء فضيلة ما يكون لرضى اللّه وأوسطه ما يكون لعوض اخروى وأدناه ما يكون لغرض دنيوي مباح واما ما يكون للرياء والسمعة أو لغير ذلك مما ليس بمباح فهو أخس وأقبح وقوله عليه السلام من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له يدل على أن المكافأة مشروعة ممدوحة لكنها ليست بدرجة ابتغاء المرضاة وَلَسَوْفَ يَرْضى جواب قسم مضمر اى وباللّه لسوف يرضى ذلك الأتقى الموصوف بما ذكر وبالفارسية وزود باشد كه خشنود كردد . وهو وعد كريم بنيل جميع ما يبتغيه على أكمل الوجوه وأجملها إذ به يتحقق الرضى قال بعضهم اى يرضى اللّه عنه ويرضى هو بما يعطيه اللّه في الآخرة من الجنة والكرامة والزلفى جزاء على ما فعل ولم ينزل هذا الوعد الا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله ولسوف يعطيك ربك فترضى ولأبي بكر رضى اللّه عنه هاهنا قال البقلى هذا الرضى لا يكون من المعارف حتى يفنى في المعروف ويتصف بصفاته حتى يكون نعته في الرضى نعت الحق سبحانه وتعالى تفسير سورة الضحى احدى عشرة آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم وَالضُّحى هو وقت ارتفاع الشمس وصدر النهار أريد بالضحى الوقت المذكور على المجاز بعلاقة الحلول والظرفية فان الزمان ظرف لما فيه أو على تقدير المضاف وذلك التجوز أو الحذف ليناسب الليل قالوا تخصيصه بالاقسام به لأنها الساعة التي كلم اللّه فيها موسى عليه السلام وألقى فيها السحرة سجدا لقوله تعالى وان يحشر الناس ضحى فكان له بذلك شرف