الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
425
تفسير روح البيان
عطف على عاد وثمود قبيلة مشهورة سميت باسم جدهم ثمود أخي جديس وهما ابنا عامر بن رام بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام وكانوا عربا من العاربة يسكنون الحجر بين الحجاز وتبوك وكانوا يعبدون الأصنام كعاد وهم قوم صالح كما قال تعالى وإلى ثمود أخاهم صالحا الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ الجوب القطع تقول جبت البلاد أجوبها جوبا وزاد الفراء جبت البلاد أجيبها جيبا إذا جلت فيها وقطعتها وجبت القميص ومنه سمى الجيب والصخر هو الحجر الصلب الشديد والواد أصله الوادي حذفت ياؤه اكتفاء بالكسرة ورعاية لرأس الآية وأصل الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماء ومنه سمى المنفرج بين الجبلين واديا والمراد هنا هو وادي القرى بالقرب من المدينة الشريفة من جهة الشام قال أبو نضرة اتى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم في غزوة تبوك على وادي ثمود وهو على فرس أشقر فقال اسرعوا السير فإنكم في واد ملعون والمعنى قطعوا صخر الجبال فاتخذوا فيها بيوتا تحتوها من الصخر كقوله تعالى وتنحتون من الجبال بيوتا قيل إنهم أول من تحت الجبال والصخور والرخام وقد بنوا ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة وَفِرْعَوْنَ وچه كرد بفرعون موسى عليه السلام . وهو الوليد ابن مصعب بن ريان بن ثروان أبو العباس القبطي واليه تنسب الأقداح العباسية وفرعون لقب أفرده تعالى بالذكر لانفراده في التكبر والعلو حتى ادعى الربوبية والألوهية ذِي الْأَوْتادِ جمع وتد بالتحريك وبكسر التاء أيضا بالفارسية ميخ . وقد سبق في سورة النبأ وصف بذلك لكثرة جنوده وخيامهم التي يضربونها في منازلهم ويربطونها بالأوتاد والاطناب كما هو الآن عادة في ضرب الخيمة والتعذيبه بالأوتاد كما قال في كشف الاسرار وفرعون آن كشنده بميخ بند يعنى بطريق چهار ميخ تعذيب كننده ( روى ) عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان فرعون انما سمى ذا الأوتاد لان امرأة خازنه خربيل كانت ماشطة هيجل بنت فرعون وكان خربيل مؤمنا يكتم إيمانه منذ مائة سنة وكذا امرأة فبيناهى ذات يوم تمشط رأس بنت فرعون إذ سقط المشط من يدها فقالت تعس من كفر باللّه تعالى فقالت ابنة فرعون وهل لك اله غير أبى فقالت الهى واله أبيك واله السماوات والأرض واحد لا شريك له فقامت ودخلت على أبيها وهي تبكى فقال ما يبكيك قالت إن الماشطة امرأة خازنك تزعم أن إلهك والهها واله السماوات والأرض واحد لا شريك له فأرسل إليها فسألها عن ذلك فقالت صدقت فقال لها ويحك اكفرى بإلهك قالت لا افعل فمدها بين أربعة أوتاد ثم أرسل عليها الحيات والعقارب وقال لها اكفرى باللّه والا عذبتك بهذا العذاب شهرين فقالت لو عذبتنى سبعين شهرا ما كفرت به وكانت لها ابنتان فجاء بابنتها الكبرى فذبحها على فيها وقال لها اكفرى بإلهك والا ذبحت الصغرى على فيك أيضا وكانت رضيعا فقالت لو ذبحت من في الأرض على في ما كفرت باللّه تعالى فأتى بابنتها فلما أضجعت على صدرها وأرادوا ذبحها جزعت المرأة فأطلق اللّه لسان ابنتها فتكلمت وهي من الأربعة الذين تكلموا أطفالا وقالت يا أماه لا تجزعي فان اللّه تعالى قد بنى لك بيتا في الجنة اصبري فإنك تفضين إلى رحمة اللّه تعالى وكرامته فذبحت فلم تلبث ان ماتت فأسكنها اللّه