الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
368
تفسير روح البيان
القلب وعالم القدس باستيلاء الهيئات النفسانية ورسوخ الظلمانية الجسمانية فيه بحيث ينحجب عن أنوار الربوبية بالكلية والغين بالمعجمة دون الرين وهو الصدأ فان الصدأ حجاب رقيق يزول بالتصفية ونور التجلي لبقاء الايمان معه والرين هو الحجاب الكثيف الحائل بين القلب والايمان ولهذا قالوا الغين هو الاحتجاب عن الشهود مع صحة الاعتقاد والطبع ان يطبع على القلب والأقفال ان يقفل عليه قيل الأقفال أشد من الطبع كما أن الطبع أشد من الرين قال القاشاني في الآية اى صار صدأ عليها بالرسوخ فيها وكدر جوهرها وغيرها عن طباعها والرين حد من تراكم الذنب ورسوخه تحقق عنده الحجاب وانغلق باب المغفرة نعوذ باللّه منه قال أبو سليمان الداراني قدس سره الران والقسوة هماز ماما الغفلة فمن تيقظ وتذكرأ من من القسوة والرين ودوآؤهما إدمان الصيام فان وجد بعد ذلك قسوة فليترك الادام وقال بعض الكبار القلب مرءاة مصقولة كلها وجه فلا تصدأ ابدا وان اطلق عليها الصدأ في نحو حديث ان القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد وان جلاءها ذكر اللّه وتلاوة القرآن فليس المراد بذلك الصدأ انه طخاء طلع على وجه القلب ولكنه لما تعلق واشتغل بعلم الأسباب عن العلم بالمسبب كان تعلقه بغير اللّه صدأ على وجه القلب مانعا من تجلى الحق اليه إذا لحضرة الإلهية متجلية على الدوام لا يتصور في حقها حجاب عنا فلما لم يقبلها هذا القلب من جهة الخطاب الشرعي المحمود وقبل غيرها عبر عن قبول الغير بالصدأ ولكن والقفل وغير ذلك وقد نبه اللّه على ذلك في قوله وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا اليه فهي في أكنة مما يدعوها الرسول اليه خاصة لا انها في كن مطلقا فلما تعلقت بغير ماتدى اليه عميت عن ادراك ما دعيت اليه فلم تبصر شيأ فالقلوب أبدا لم تزل مفطورة على الجلاء مقصولة صافية ( قال المولى الجامي ) مسكين فقيه ميكند انكار حسن دوست * با أو بگو كه ديدهء جانرا جلى كند كَلَّا ردع وزجر عن الكسب الرائن اى الموقع في الرين إِنَّهُمْ اى المكذبين عَنْ رَبِّهِمْ وهو وقوله يَوْمَئِذٍ اى يوم إذ يقوم الناس لرب العالمين متعلقان بقوله لَمَحْجُوبُونَ فلا يرونه لأنهم باكسابهم القبيحة صارت مراءة قلوبهم ذات صدأ وسرت ظلمة الصدأ منها إلى قوالبهم فلم يبق محل لنور التجلي بخلاف المؤمنين فإنهم يرونه تعالى لأنهم باكسابهم الحسنة صارت مرآئى قلوبهم مصقولة صافية وسرى نور الصقالة والصفوة منها إلى قوالبهم فصاروا مستعدين لانعكاس نور التجلي في قلوبهم وقوالبهم وصاروا وجوها من جميع الجهات كوجود الوجه الباقي بل ابصارا بالكلية سئل مالك بن انس رحمه اللّه عن هذه الآية فقال لما حجب أعداؤه فلم يروه لا بد ان يتجلى لأوليائه حتى يروه يعنى احتج الامام مالك بهذه الآية على مسألة الرؤية من جهة دليل الخطاب والا فلو حجب الكل لم يبق للتخصيص فائدة وكذلك . آنگاه در ميان دوست ودشمن فرق نماند گويى بهشت ميهمانيست بي ديدن ميزبان چه باشد * چون دشمن ودوست را چه باشد