الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

355

تفسير روح البيان

صفاتك فلا تشاء الا في مشيئتة ولا تعمل الا بقوته ولا تطيع الا بفضله ولا تعصى الا بخذلانه فماذا يبقى لك وبماذا تفتخر من أعمالك وليس منها شئ إليك الا بتوفيقه وبالفارسية حق تعالى ترا در همه وصفها عاجز ساخته است نخواهى مكر بمشيت أو ونكنى مكر بقوت أو وفرمانبرى مكر بفضل أو وعاصى نشوى مكر بخذلان أو پس تو چه دارى وبكدام فعل مىنازى وحال آنكه ترا هيچ نيست ز سر تا پا همه در پيچيم پيچ * چه پا چه سر همه هيچيم در هيچ وفي الحديث من سره ان ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين فليقرأ إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت فان فيها بيان أهواله الهائلة على التفصيل تمست سورة التكوير بعون الملك القدير في وسط صفر الخير من شهور سنة سبع عشرة ومائة وألف تفسير سورة الانفطار تسع عشرة آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ اى انشقت لنزول الملائكة كقوله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا أو لهيبة الرب وفي فتح الرحمن تشققها على غير نظام مقصود انما هو انشقاق لنزول بنيتها وإعرابه كاعراب إذا الشمس كورت وفي التأويلات النجمية يعنى سماء الأرواح والقلوب والاسرار ارتفعت تعيناتها وزالت تشخصاتها وقال القاشاني اى إذا انفطرت سماء الروح الحيواني بانفراجها عن الروح الإنساني وزوالها بالموت وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ اى تساقطت من مواضعها سوداء متفرقة كما تتساقط اللآلئ إذا انقطع السلك وهذان من اشراط الساعة متعلقان بالعلويات فان السماء في هذا العالم كالسقف والأرض كالبناء ومن أراد تخريب دار فإنه يبدأ أولا بتخريب السقف وذلك هو قوله إذا السماء انفطرت ثم يلزم من تخريب السماء انتثار الكواكب وفيه إشارة إلى انتثار كواكب الحواس العشر الظاهرة والباطنة وذهابها بالموت الطبيعي فإنه إذا انقطع ضوء الروح عن ظاهر البدن وباطنه تعطل الحواس مطلقا وكذا بالموت الإرادي وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ فتح بعضها إلى بعض بزوال المانع وحصلول تزلزل الأرض وتصدعها واستوائها وصارت البحار وهي سبعة بحر الروم وبحر الصقالبة وبحر جرجان وبحر القلزم وبحر فارس وبحر الصين وبحر الهند بحرا واحدا فيصب ذلك البحر في جوف الحوت الذي عليه الأرضون السبع كما في كشف الاسرار وروى أن الأرض تنشف من الماء بعد امتلاء البحار فتصير مستوية وهو معنى التسجير عند الحسن البصري ودخل في البحار البحر المحيط لأنه أصل الكل إذ منه يتفرع الباقي وكذا الأنهار العذبة فإنها بحار أيضا لتوسعها وفيه إشارة إلى بحار الأرواح والاسرار والقلوب حيث فجرت بعضها في بعض بالتجلي الاحدى وصارت بحرا واحدا وإلى بحار الأجسام العنصرية حيث فجرت بعضها في بعض بزوال البرازخ الحاجزة عن ذهاب كل إلى أصله وهي الأرواح الحيوانية المانعة عن خراب البدن ورجوع