الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
337
تفسير روح البيان
يستدل بذلك لنبشه وانما وجدوا للبن على حاله حسبما شاهده الجم الغفير حتى كان ممن وقف عليه القاضي جمال الدين وصار الناس يجيئون لرؤيته أرسالا إلى أن اشتهر امره وعد ذلك من الآيات التي يعتبر بها من شرح اللّه صدره نسأل اللّه السلامة وحكى أيضا ان محمد بن إبراهيم المؤذن حكى عنه انه حمل ميتا في أيام الحاج ولم يوجد من يساعده عليه غير شخص قال فحملناه ووضعناه في اللحد ثم ذهب الرجل وجئت أنا باللبن لأجل اللحد فلم أجد الميت في اللحد فذهبت وتركت القبر على حاله ونقل ان بعض الصلحاء ممن لم يمت بالمدينة رؤى في النوم وهو يقول للرائي سلم على أولادي وقل لهم انى قد حملت ودفنت بالبقيع عند قبر العباس فإذا أرادوا زيارتي فليقفوا هناك ويسلموا ويدعوا كذا في المقاصد الحسنة للسخاوي وفي الآية إشارة إلى أن الإنسان ما كان له ان يكفر لان اللّه خلقه من نطفة الوجود المطلق وهيأه لمظهرية ذاته وصفاته وأسمائه ثم سهل عليه سبيل الظهور بمظاهر الأسماء الجمالية والجلالية ثم أماته عن أنانيته فأقبره في قبر الفناء عن رؤية الفناء ثم إذا شاء انشره بصورة البقاء بعد الفناء فعلى العبد أن يعرف قدر النعمة ولا يظهر بالعجب والغرور بأن يدعى لنفسه ما كان للّه من الكمالات كالعلم والقدرة والإرادة ونحوها كَلَّا ردع للانسان عما هو عليه وجعله السجاوندى بمعنى حقا ولذا لم يقف عليه بل على امره فإنه إذا كان بمعنى حقا يكون تابعا لما بعده لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ قال في بعض التفاسير ما في لما صلة دخلت للتأكيد كقوله فيما رحمة من اللّه فلما بمعنى لم وليس فيه معنى التوقع وفي ما امره موصولة وعائده يجوز أن يكون محذوفا والتقدير ما امره به فحذف الجار أو لا فبقى ما امره هو ثم حذف الهاء العائد ثانيا ويجوز أن يكون باقيا على أن المحذوف من الهاءين هو العائد إلى الإنسان والباقي هو العائد إلى الموصول فاعرف وقس عليه أمثاله اى لم يقض الإنسان ما امره اللّه به من الايمان والطاعة ولم يؤد ولم يعرف ولم يعمل به وعدم القضاء محمول على عموم النفي اما على أن المحكوم عليه هو المستغنى أو هو الجنس لكن لا على الإطلاق بل على أن مصداق الحكم بعدم القضاء بعض افراده وقد أسند إلى الكل فلا شياع في اللوم بحكم المجانسة واما على أن مصداقه الكل من حيث هو كل بطريق رفع الإيجاب الكلى دون السلب الكلى فالمعنى لما يقض جميع افراده ما امره بل أخل به بعضها بالكفر والعصيان مع أن مقتضى ما فصل من فنون النعماء الشاملة للكل ان لا يتخلف عنه أحد أصلا . وگفتهاند مراد همه آدميانند از آدم تا باين غايت وهركز هيچ آدمي از عهدهء حقوق اداى أوامر الهى كما ينبغي بيرون نيايد ونتوان آمد بنده همان به كه ز تقصير خويش * عذر بدرگاه خداى آورد ور نه سزاوار خداونديش * كس نتواند كه بجاى آورد وفي التأويلات النجمية كلا لما يقض ما امره من الإتيان بمواجب حقوقنا من الظهور بحقائق أسمائنا والقيام بفضائل صفاتنا فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ شروع في تعداد النعم المتعلقة