الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

268

تفسير روح البيان

منهم بطريق الاجر والعوض بِما صَبَرُوا ما مصدرية اى بسبب صبرهم على مشاق الطاعات ومهاجرة هوى النفس في اجتناب المحرمات وإيثار الأموال وفي الحديث ( الصبر أربعة الصبر على الصدمة الأولى وعلى أداء الفرائض وعلى اجتناب المحارم وعلى المصائب جَنَّةً مفعول ثان لجزاهم اى بستانا يأكلون منه ما شاؤوا وَحَرِيراً يلبسونه ويتزينون به وبالفارسية وجامهء إبريسم بهشت بپوشند . فالمراد بالجنة ليس دار السعادة المشتملة على جميع العطايا والكرامات والا لما احتيج إلى ذكر الحرير بعد ذكر الجنة بل البستان كما ذكرنا فذكرها لا يغنى عن ذكر الملبس ثم إن البستان في مقابلة الإطعام والصبر على الجوع والحرير في مقابلة الصبر على العرى لان إيثار الأموال يؤدى إلى الجوع والعرى وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان الحسن والحسين رضى اللّه عنهما مرضا فعادهما النبي عليه السلام في ناس معه فقالوا لعلى رضى اللّه عنه لو نذرت على ولديك نذرا يعنى اگر نذر كنى بر اميد عافيت وشفاى فرزندان مكر صواب باشد . فنذر على وفاطمة وفضة جارية لهما رضى اللّه عنهم ان برئا مما بهما ان يصوموا ثلاثة أيام تقربا إلى اللّه وطلبا لمرضاته وشكرا له فشفيا فصاموا وما معهم شئ يفطرون عليه فاستقرض على من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير وهو جمع صاع وهو أربعة امداد كل مد رطل وثلث قال الداودي معياره الذي لا يختلف اربع حفنات بكفى الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغير هما إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاع النبي عليه السلام فطحنت فاطمة رضى اللّه عنها صاعا يعنى فاطمهء زهرا از آن جويك صاع بآسيا دست آرد كرد . وخبزت خمسة أقراص على عددهم جمع قرص بمعنى الخبزة فوضعوا بين أيديهم وقت الإفطار ليفطروا به فوقف عليهم سائل فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه من موآئد الجنة فآثروه يعنى حضرت على رضى اللّه عنه نصيب خود بدان مسكين داد وسائر أهل بيت موافقت كردند يعنى سخن درويش بسمع على رسيد روى فرا فاطمه كرد وكفت فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين اما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين يشكو إلى اللّه ويستكين * يشكو إلينا جائعا حزين فاطمه رضى اللّه عنها أو را جواب داد وكفت أمرك يا ابن عم سمع طاعة * ما بي من لؤم ولا ضراعه أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة * ألحق بالأخيار والجماعة وأدخل الخلد ولى شفاعه آنكه طعام پيش نهاده بودند جمله بدرويش دادند وبر كرسنكى صبر كردند . وبا توا لم يذوقوا الا الماء وأصبحوا صياما . فاطمه رضى اللّه عنها صاعى ديگر چو آرد كرد وأذان نان . فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فقال السلام عليكم يا أهل