الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
255
تفسير روح البيان
الرقى وفعله من باب علم وقوله ملائكة الرحمة لا يمانعه قوله فلا صدق ولا صلى الآيات لان الضمير فيه لجنس الإنسان فلا يتعين كون المحتضر من أهل النار قال الكلبي يحضر العبد عند الموت سبعة املاك من ملائكة الرحمة وسبعة من ملائكة العذاب مع ملك الموت فإذا بلغت نفس العبد التراقى نظر بعضهم إلى بعض أيهم يرقى بروحه إلى السماء فهو قوله من راق وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما ان الملائكة يكرهون القرب من الكافر فيقول ملك الموت من يرقى بروح هذا الكافر وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ وأيقن المحتضر حين عاين ملائكة الموت ان ما نزل به هو الفراق من الدنيا المحبوبة ونعيمها التي ضيع العمر النفيس في كسب متاعها الخسيس وعبر عما حصل له من المعرفة حينئذ بالظن لان الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لهذه الحياة العاجلة ولا ينقطع رجاؤه عنها فلا يحصل له يقين الموت بل ظنه الغالب على رجاء الحياة قال الامام هذه الآية تدل على أن الروح جوهر قائم بنفسه باق بعد موت المعدن لان اللّه تعالى سمى الموت فراقا والفراق انما يكون إذا كانت الروح باقية فان الفراق والوصال صفة وهي تستدعى وجود الموصوف قال المزني دخلت على الشافعي في مرض موته فقلت كيف أصبحت قال أصبحت من الدنيا راحلا وللاخوان مفارقا ولسوء عمى ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى اللّه واردا فلا أدرى أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها ثم أنشأ يقول ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبى * جعلت رجائي نحو عفوك سلما تعاظمنى ذنبي فلما قرنته * بعفوك ربى كان عفوك أعظما وقال بعضهم . فراق ليس يشبهه فراق * قد انقطع الرجاء عن التلاق وفي الحديث ان العبد ليعالج كرب الموت وسكراته وان مفاصله ليسلم بعضها على بعض يقول السلام عليك أفارقك وتفارقني إلى يوم القيامة ( قال الشيخ سعدى ) كوس رحلت بكوفت دست أجل * اى در چشمم وداع سر بكنيد اى كف ودست وساعد وبازو * همه توديع يكدگر بكنيد بر من افتاده مرك دشمن كأم * آخر اى دوستان كذر بكنيد روزگارم بشد بنادانى * من نكردم از شما حذر بكنيد قال يحيى بن معاذ رحمه اللّه إذا دخل الميت القبر قام على شفير قبره أربعة املاك واحد عند رأسه والثاني عند رجليه والثالث عن يمينه والرابع عن يساره فيقول الذي عند رأسه يا ابن آدم ارفضت الآجال اى تفرفت وأنصيت الآمال اى هزلت ويقول الذي عن يمينه ذهبت الأموال وبقيت الأعمال ويقول الذي عن يساره ذهبت الاشغال وبقي الوبال ويقول الذي عند رجليه طوبى لك ان كان كسبك من الحلال وكنت مشتغلا بخدمة ذي الجلال وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ الالتفاف برهم پيچيدن اى والتفت ساقه بساقه والتوت عليها عند قلق الموت فالساق العضو المخصوص والتفافهما اجتماعهما والتواء