الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

198

تفسير روح البيان

والاسمائية فلا تدعوا مع اللّه أحدا من الأسماء الجزئية اى طهروا مساجد قلوبكم لتجلى اسم اللّه الأعظم فيها لا غير وقال ابن عطاء مساجدك أعضاؤك التي أمرت ان تسجد عليها لا تخضعها ولا تذللها لغير خالقها وهي الوجه واليدان والركبتان والرجلان والحكمة في إيجاب السجود على هذه الأعظم ان هذه الأعضاء التي عليها مدار الحركة هي المفاصل التي تنفتح وتنطبق في المشي والبطش وأكثر السعي ويحصل بها اجتراح السيئات وارتكاب الشهوات فشرع اللّه بها السجود للتكفير ومحو الذنب والتطهير وَأَنَّهُ من جملة الموحى به اى وأوحى إلى أن الشأن لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ اى النبي عليه السلام ولذا جعلو في أسمائه لأنه هو العبد الحقيقي في الحقيقة المضاف إلى اسم اللّه الأعظم فرقا وان كان هو المظهر له جمعا . ودر آثار آمده كه آن حضرت را عليه السلام هيچ نام أزين خوشتر نيامده چه شريطهء عبادت وعبوديت بر وجهي كه آن حضرت قيام هيچكس را قدرت بر أقامت بر ان نبوده لاجرم در وقت عروج آن حضرت بر منازل ملكي باين اسم مذكور شد كه سبحان الذي اسرى بعبده وبهنگام نزول قرآن از مدارج فلكى أو را يهمين نام ميكند كه تبارك الذي نزل الفرقان على عبده آن بنده شعار بندگى دوست * كز جملهء بندگان كزين اوست دادند ببند كيش راهى * كانرا كه نديده هيچ شاهى وإيراده عليه السلام بلفظ العبد للاشعار بما هو المقتضى لقيامه وعبادته وهو العبودية اى كونه عبدا له وللتواضع لأنه واقع موقع كلامه عن نفسه إذا التقدير وأوحى إلى انى لما قمت وهذا على قراءة الفتح واما على قراءة نافع وأبى بكر فيتعين كونه للاشعار بالمقتضى وفيه تعريض لقريش بأنهم سموا عبد ود وعبد يعوث وعبد مناف وعبد شمس ونحوها لا عبد اللّه وان من سمى منهم بعبد اللّه فإنما هي من قبيل التسمية المجردة عن معانيها يَدْعُوهُ حال من فاعل قام اى يعبده وذلك قيامه لصلاة الفجر بنخلة كما سبق كادُوا اى قرب الجن يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً جمع لبدة بالكسر نحو قربة وقرب وهي ما تلبد بعضه على بعض اى تراكب وتلاصق ومنها لبدة الأسد وهي الشعر المتراكب بين كتفيه والمنى متراكمين يركب بعضهم بعضا ويقع من ازدحامهم على النبي عليه السلام تعجبا مما شاهدوا من عبادته وسمعوا من قراءته واقتداء أصحابه به قياما وقعودا وسجودا لأنهم رأوا ما لم يروا مثله قبله وسمعوا مما لم يسمعوا بنظيره وعلى قراءة الكسر إذا جعل مقول الجن فضمير كادوا لأصحابه عليه السلام الذين كانوا مقتدين به في الصلاة . يقول الفقير في هذا المقام إشكال على القراءتين جميعا لان المراد ان كان ما ذهب اليه ابن عباس رضى اللّه عنهما على ما ذهب اليه المفسرون فلا معنى للازدحام إذ كان الجن نخلة نفرا سبعة أو تسعة ولا معنى لازدحام النفر القبائل مع سعة المكان وقرب القاري وانما وقع الازدحام في الحجون بعد العود من نخلة على ما رواه ابن مسعود رضى اللّه عنه ولا مخلص الا بأن يقال لم يزالوا يدنون من جهة واحدة حتى كادوا يكونون عليه لبدا أو بأن يتجوز في النفر وحينئذ يبقى