الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

170

تفسير روح البيان

المشارق والمغارب اما لان المراد بهما مشرق كل يوم من السنة ومغربه فيكون لكل من الصيف والشتاء مائة وثمانون مشرقا ومغربا وبالفارسية بآفريدگار مشرقها كه آفتاب دارد وهر روز از نقطهء ديكر طلوع مينمايد وبخداوند مغربها كه آفتاب راهست وهر روز بنقطهء ديكر غروب ميكند أو مشرق كل كوكب ومغربه يعنى مراد مشارق ومغارب نجومست چه هر يك از ايشان را محل شروق وغروب از دائرة أفق نقطهء ديكرست . أو المراد بالمشرق ظهور دعوة كل نبي وبالمغرب موته أو المراد أنواع الهدايات والخذلانات إِنَّا لَقادِرُونَ جواب القسم عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ اى نبدلهم حذف المفعول الأول للعلم به وخيرا مفعوله الثاني بمعنى التفضيل على التسليم إذ لا خير في المشركين أو نهلكهم بالمرة حسبما تقتضيه جناياتهم ونأتى بدلهم بخلق آخرين ليسوا على صفتهم ولم تقع هذا التبديل وانما ذكر اللّه ذلك تهديدا لهم لكي يؤمنوا وقيل بدل اللّه بهم الأنصار والمهاجرين وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ بمغلوبين ان أردنا ذلك لكن مشيئتنا المبنية على الحكم البالغة اقتضت تأخير عقوباتهم وبالفارسية يعنى كسى بر ما پيشى نتواند كرفت اگر ارادهء امرى كنيم ومغلوب نتوان ساخت در اظهار آن . وقيل عاجزين لان من سبق إلى شئ عجز فَذَرْهُمْ فخلهم وشأنهم يَخُوضُوا ويشرعوا في باطلهم الذي من جملته ما حكى عنهم وهو جواب الأمر وهو تهديد لهم وتوبيخ كقوله اعملوا ما شئتم وَيَلْعَبُوا في الدنيا بالاشتغال بما لا ينفعهم وأنت مشتغل بمأمرت به وهذه الآية منسوخة بالسيف حَتَّى يُلاقُوا من الملاقاة بمعنى المعاينة يَوْمَهُمُ هو يوم البعث عند النفخة الثانية والإضافة لأنه يوم كل الخلق وهم منهم أو لأن يوم القيامة يوم الكفار من حيث العذاب ويوم المؤمنين من جهة الثواب فكأنه يومان يوم للكافرين ويوم للمؤمنين الَّذِي يُوعَدُونَ الآن أو على الاستمرار وهو من الوعد كقولهم متى هذا الوعد ويجوز أن يكون من الإيعاد وهو بالفارسية بيم كردن يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ بدل من يومهم ولذا حمل على يوم البعث جمع جدث وهو القبر سِراعاً حال من مرفوع يخرجون جمع سريع كظراف جمع ظريف اى مسرعين إلى جانب الداعي وصوته وهو إسرافيل ينادى على الصخرة كما سبق كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ حال ثانية من المرفوع وهو كل ما نصب فعبد من دون اللّه وعن ابن عمر رضى اللّه عنهما هو شبكة يقع فيها الصيد فيسارع إليها صاحبها وأحد الأنصاب كما قال تعالى وما ذبح على النصب وكان للعرب حجارة تعبدها وتذبح عليها وقال الأخفش جمع نصب كرهن ورهن والأنصاب جمع الجمع يُوفِضُونَ من الايفاض وهو بالفارسية شتافتن . وأصله متعد أي يسرعون أيهم يستمله أولا وفيه تهجين لحالهم الجاهلية وتهكم بهم بذكر جهالتهم التي اعتادوها من الاسراع إلى ما لا يملك نفعا ولا ضرا خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ حال من فاعل يوفضون وأبصارهم فاعلها على الاسناد المجازى يعنى وصفت أبصارهم بالخشوع مع أنه وصف الكل لغاية ظهور آثاره فيها والمعنى ذليلة خاضعة لا يرفعون ما يتوقعون من العذاب تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ هو أيضا حال من فاعل يوفضون اى تغشاهم ذلة شديدة وحقارة عظيمة وهو بالفارسية خوارى ونكونسارى ذلِكَ