الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
151
تفسير روح البيان
كالاعجوبة لما يتعجب منه والا ضحوكة لما يضحك منه وكان الأقاويل جمع أقوولة من القول وان لم يثبت عن نقلة اللغلة ولم يكن أقوولة مستعملا لكن كونه على صورة جمع افعولة كاف في التحقير ويؤيد انه ليس جمع الأقوال لزوم أن لا يعاقب بما دون ثلاثة أقوال فالاقاويل هاهنا بمعنى الأقوال لا انه جمعه وفي حواشي ابن لشيخ الظاهر أن الأقاويل جمع أقوال جمع قول كأناعيم جمع انعام جمع نعم لَأَخَذْنا مِنْهُ حال من قوله بِالْيَمِينِ اى بيمينه وقال سعدى المفتى هو من باب ألم نشرح لك في التفصيل بعد الإجمال ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ اى نياط قلبه بضرب عنقه والنياط عرق ابيض غليظ كالقصبة علق به القلب إذا انقطع مات صاحبه وفي المفردات الوتين عرق يسقى الكبد إذا انقطع مات صاحبه ولم يقل لا هلكناه أو لضربنا عنقه لأنه تصوير لاهلاكه بافظع ما يفعله الملوك بمن يغضبون عليه وهو أن يأخذ القتال بيمينه ويكفحه بالسيف ويضرب عنفه فإنه إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاء أخذ بيساره وإذا أراد أن يوقعه في جيده وأن يكفحه بالسيف اى يواجهه وهو أشد من المصبور لنظره إلى السيف أخذ بيمينه فلذا خص اليمين درن اليسار وفي المفردات لاخذنا منه باليمين اى منعناه ودفعناه فعبر عن ذلك بالأخذ باليمين كقولك خذ بيمين فلان انتهى وقيل اليمين بمعنى القوة فالمعنى لانتقمنا بقوتنا وقدرتنا وقيل المعنى حينئذ لأخذنا منه اليمين وسلبنا منه القوة والقدرة على التكلم بذلك على أن الباء صلة اى زائدة وعبر عن القوة باليمين لان قوة كل شئ في ميا منه فيكون من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال أو ذكر الملزوم وإرادة اللازم فَما مِنْكُمْ أيها الناس مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ اى عن القتل أو المقتول وهو متعلق بقوله حاجِزِينَ دافعين وهو وصف لاحد فإنه عام لوقوعه في سياق النفي كما في قوله عليه السلام لم تحل الغنائم لاحد اسود الرأس غيرنا فمن أحد في موضع الرفع بالابتداء ومن زائدة لتأكيد النفي ومنكم خبره والمعنى فما منكم قوم يحجزون عن المقتول أو عن قتله وإهلاكه المدلول عليه بقوله ثم لقطعنا منه الوتين اى لا يقدر على الحجز والدفع وهذا مبنى على أصل بنى تميم فإنهم لا يعلمون ما لدخولها على القبيلتين وقد يجعل حاجزين خبرا لما على اللغة الحجازية ولعله أولى فتكون كلمة ما هي المشبهة بليس فمن أحد اسم ما وحاجزين منصوب على أنه خبرها ومنكم حال مقدم وكان في الأصل صفة لاحد وفي الآية تنبيه على أن النبي عليه السلام لو قال من عند نفسه شيأ أو زادأ ونقص حرفا واحدا على ما أوحى اليه لعاقبه اللّه وهو أكرم الناس عليه فما ظنك بغيره ممن قصد تغيير شئ من كتاب اللّه أو قال شيأ من ذات نفسه كما ضل بذلك بعض الفرق الضالة وَإِنَّهُ اى القرآن لَتَذْكِرَةٌ موعظة وبالفارسية پنديست لِلْمُتَّقِينَ لمن اتقى الشرك وحب الدنيا فإنه يتذكر بهذا القرآن وينتفع به بخلاف المشرك ومن مال إلى الدنيا وغلبه حبها فإنه يكذب به ولا ينتفع وفي تاج المصادر التذكير والتذكرة با ياد دادن وحرف را مذكر كردن . ومنه الحديث فذكروه اى فأجلوه لان في تذكير الشيء إجلالا له وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ اى ان منكم أيها الناس مكذبين بالقرءان فنجازيهم