الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
134
تفسير روح البيان
قوم عاد فاللام للعهد وبالفارسية پس تو ميديدى قوم عاد را اگر حاضر مىبودى فِيها اى في محال هبوب تلك الريح أو في تلك الليالي والأيام ورجحه أبو حيان للقرب وصراحة الذكر صَرْعى موتى جمع صريع كقتلى وقتيل حال من القوم لان الروية بصرية ولصريع بمعنى مصروع اى مطروح على الأرض ساقط لان الصرع الطرح وقد صرعوا بموتهم كَأَنَّهُمْ كوبيا ايشان از عظم أجسام أَعْجازُ نَخْلٍ بيخهاى درخت خرمااند . الكاف في موضع الحال اما من القوم على قول من جوز حالين من ذي حال واحد أو من المنوي في صرعى عند من لم يجوز ذلك اى مصروعين مشبهين بأصول نخل كما قال في القاموس العجز مثلثة وكندس وكتف مؤخر الشيء واعجاز النخل أصولها انتهى والنخل اسم جنس مفرد لفظا وجمع معنى واحدتها نخلة خاوِيَةٍ أصل الخوى الخلاء يقال خوى بطنه من الطعام اى خلا والمعنى متأكلة الأجواف خالتتها لا شئ فيها يعنى انهم متساقطون على الأرض أمواتا طوالا غلاظا كأنهم أصول نخل مجوفة بلا فروع شبهوا بها من حيث إن أبدانهم خوت وخلت من أرواحهم كالنخل الخاوية وقيل كانت الريح تدخل من أفواههم فتخرج ما في أجوافهم من ادبارهم فصاروا كالنخل الخاوية ففيه إشارة إلى عظم خلفهم وضخامة أجسادهم ولذا كانوا يقولون من أشد منا قوة وإلى ألذ الريح ابلتهم فصاروا كالنخل الموصوفة وفيه إشارة إلى أن أهل النفس موتى لا حياة حقيقية لهم لأنهم قائمون بالنفس لا باللّه كما قال كأنهم خشب مسندة كأنهم أعجاز نخل اى أقوياء بحسب الصورة لا معنى فيهم ولا حياة ساقطة عن درجة الاعتبار والوجود الحقيقي إذ لا تقوم باللّه وإلى أن النفس وصفائها مجوفة ليس لها بقاء لان البقاء انما هو بفيض الروح يعنى ان الذي رش عليه من رطوبة الروح حي بإذن اللّه وصلح قابلا للصفات الإلهية وإلا مات وفسد فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ الاستفهام لانكار الرؤية والباقية اسم كالبقية لاوصف والتاء للنقل الاسمية ومن زائدة وباقية مفعول ترى اى ما ترى منهم بقية من صغارهم وكبارهم وذكورهم وإناثهم غير المؤمنين ويجوز أن يكون صفة موصوف محذوف بمعنى نفس باقية أو مصدرا بمعنى البقاء كالكاذبة والطاغية والبقاء ثبات الشيء على الحالة الأولى وهو يضاد الفناء مقرر است كه بودند بر زمانه بسى * شهان تخت نشين خسروان شاه نشان چو عاصفات قضا از مهب قهر وزيد * شدند خاك واز ان خاك نيز نيست نشان فعلى العاقل أن يجتهد حتى يبقى في الدنيا بالعمر الثاني كما دل عليه قوله تعالى حكاية عن إبراهيم الخليل عليه السلام واجعل لي لسان صدق في الآخرين على أن الحياة الباقية الحقيقية هي ما حصلت بالتجلي الإلهي والفيض المآلى الكلى نسأل اللّه سبحانه أن يفيض علينا سجال فيضه وجوده بحرمة أسمائه وصفاته ووجوب وجوده وَجاءَ فِرْعَوْنُ اى فرعون موسى أفرده بالذكر لغاية علوه واستكباره وَمَنْ قَبْلَهُ ومن تقدمه من الكفرة غير عاد وثمود فهو من قبيل التعميم بعد التخصيص ومن صولة وقبل نقيض بعد وقرأ أبو عمرو ويعقوب والكسائي قبله بكسر القاف وفتح الباء بمعنى ومن معه من القبط من أهل مصرف وَالْمُؤْتَفِكاتُ