الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
123
تفسير روح البيان
تعالى بأنه لا يؤمن وقد أجاز الأشاعرة التكليف به ومنعه المعتزلة واما المحال العقلي وهو الممتنع لذاته كاعدام القديم فلم يذهب إلى جواز التكليف به أحد خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ حال من مرفوع يدعون على أن أبصارهم مرتفع به على الفاعلية ونسبة الخشوع إلى الابصار لظهور اثره فيها والا فالأعضاء أيضا خاشعة ذليلة متواضعة بل الخاشع في الحقيقة هو القلب لكونه مبدأ الخشوع ( وقال الكاشفي ) يعنى خداوندان أبصار سر در پيش افكنده وشر منده باشد . قال أبو الليث وذلك ان المسلمين إذا رفعوا رؤوسهم من السجود صارت بيضاء كالثلج فلما نظر إليهم اليهود والنصارى والمنافقون وهم الذين لم يقدروا على السجود حزنوا واغتموا واسودت وجوههم كما قال تعالى تَرْهَقُهُمْ تلحقهم وتغشاهم فان الرهق غشيان الشيء الشيء ذِلَّةٌ شديدة تخزيهم كأنه تفسير لخشوع أبصارهم يقال ذل يذل ذلا بالضم وذلة بالكسر وهو ذليل يعنى خوار وَقَدْ كانُوا في الدنيا يُدْعَوْنَ دعوة التكليف إِلَى السُّجُودِ اى اليه والإظهار في الموضع الإضمار لزيادة التقرير أو لأن المراد به الصلاة أو ما فيها من السجود وخص السجود بالذكر من حيث إنه أعظم الطاعات قال بعضهم يدعون بدعوة اللّه صريحا مثل قوله تعالى فاسجدوا للّه واعبدوا أو ضمنا مثل قوله تعالى أقيموا الصلاة فان الدعوة إلى الصلاة دعوة إلى السجدة وبدعوة رسول اللّه عليه السلام صريحا كقوله عليه السلام أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء قالوا اى السجود أو ضمنا كقوله عليه السلام صلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا إذا أمركم تدخلوا جنة ربكم وبدعوة علماء كل عصر ومن أعظم الدعوة إلى السجود إذ ان المؤذنين وإقامتهم فان قولهم حي على الصلاة دعوة بلا مرية فطوبى لمن أجاب دعوتهم بطوع لا بإكراه امتثالا لقوله تعالى أجيبوا داعى اللّه والجملة حال من ضمير يدعون وَهُمْ سالِمُونَ حال من مرفوع يدعون الثاني اى أصحاء في الدنيا سلمت أعضاؤهم ومفاصلهم من الآفات والعلل متمكنون من أداء السجدة وقبول الدعوة أقوى تمكن اى فلا يجيبون اليه ويأبونه وانما ترك ذكره ثقة بظهوره وبالفارسية وايشان تندرست بودند وقادر بران چون فرصت فوت كردند درين روز جز حسرت وندامت بهره ندارند مده فرصت از دست كر بايدت * كه كوى سعادت ز ميدان برى كه فرصت عزيزست چون فوت شد * بسى دست حسرت بدندان برى وفي الآية وعيد لمن ترك الصلاة المفروضة أو تخلف عن الجماعة المشروعة قال رجل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ادع اللّه أن يرزقني مرافقتك في الجنة فقال اعني بكثرة السجود وكان السلف يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتهم التكبير الأول وسبعة إذا فاتهم الجماعة قال أبو سليمان الداراني قدس سره أقمت عشرين سنة ولم أحتلم فدخلت مكة فأحدثت بها حدثا فما أصبحت الا احتلمت وكان الحديث ان فاتته صلاة العشاء بجماعة وقال الشيخ أبو طالب المكي قدس سره في قوت القلوب ولا بد مق صلاة الجماعة سيما إذا سمع التأذين