الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

80

تفسير روح البيان

ان يكونوا خيرا منهم فان الأمور بخواتيمها ولهذا قال أوليائي تحت قبابى لا يعرفهم غيرى وقال عليه السلام رب أشعث اغبر ذي طمرين لا يؤبه به لو أقسم على اللّه لأبره قال معروف الكرخي يوما لتلميذه السرى السقطي قدس اللّه سرهما إذا كانت لك إلى اللّه حاجة فأقسم عليه بي ومن هنا أخذوا قولهم على ظهر المكاتيب بحرمة معروف الكرخي واللّه اعلم يقول البغداديون قبر معروف ترياق مجرب وبالنساء يشير إلى عوام المسلمين لأنه تعالى عبر عن الخواص بالرجال في قوله رجال لا تلهيهم تجارة وقوله رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه يعنى لا ينبغي لمسلم ما أن ينظر إلى مسلم ما بنظر الحقارة عسى ان يكن خيرا منهن إلى هذا المعنى يشير ثم نقول إن للملائكة شركة مع إبليس في قولهم لآدم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك كان في نظرهم اليه بالحقارة إعجاب أنفسهم مودعا ولكن الملائكة لم يصروا على ذلك الاعجاب وتابوا إلى اللّه ورجعوا مما قالوا فعالجهم اللّه تعالى باسجادهم لآدم لان في السجود غاية الهوان والذلة للساجد وغاية العظمة والعزة للمسجود فلما كان في تحقير آدم هو انه وذلته وعزة الملائكة وعظمتهم أمرهم بالسجود لان علاج العلل بأضدادها فزال عنهم علة العجب وقد أصر إبليس على قوله وفعله ولم يتب فأهلكه اللّه بالطرد واللعن فكذلك حال من ينظر إلى أخيه المسلم بنظر الحقارة ( قال الحافظ ) مكن بچشم حقارت نكاه بر من مست * كه نيست معصيت وزهد بي مشيت أو قال ابن عباس رضى اللّه عنه نزلت الآية في ثابت بن قيس بن شماس رضى اللّه عنه كان في اذنه وقر فكان إذا اتى مجلس رسول اللّه عليه السلام وقد سبقوه بالمجلس وسعوا له حتى يجلس إلى جنبه عليه السلام يسمع ما يقول فاقبل ذات يوم وقد فاتته ركعة من صلاة الفجر فلما انصرف النبي عليه السلام من الصلاة أخذ أصحابه مجالسهم فضن كل رجل بمجلسه فلا يكاد يوسع أحد لاحد فكان الرجل إذا جاء لا يجد مجلسا فيقوم على رجليه فلما فرغ ثابت من الصلاة اقبل نحو رسول اللّه يتخطى رقاب الناس وهو يقول تفسحوا تفسحوا فجعلوا يتفسحون حتى انتهى إلى رسول اللّه بينه وبينه رجل فقال له تفسخ فلم يفعل فقال من هذا فقال له الرجل انا فلان فقال بل أنت ابن فلانة يريد أما له كان يعير بها في الجاهلية فخجل الرجل ونكس رأسه فأنزل اللّه هذه الآية ( وروى ) ان قوله تعالى ولا نساء من نساء نزل في نساء النبي عليه السلام عيرن أم سلمة بالقصر أو أن عائشة رضى اللّه عنها قالت إن أم سلمة جميلة لولا انها قصيرة وقيل إن الآية نزلت في عكرمة بن أبي جهل حين قدم المدينة مسلما بعد فتح مكة فكان المسلمون إذا رأوه قالوا هذا ابن فرعون هذه الأمة فشكا ذلك للنبي عليه السلام فقال عليه السلام لا تؤذوا الاحياء بسبب الأموات ونزلت الآية هميشه در صدد عيب جويى خويشم * نبوده‌ايم پى عيب ديكران هركز قال أبو الليث ثم صارت الآية عامة في الرجال والنساء فلا يجوز لاحدان يسخر من صاحبه أو من أحد من خلق اللّه وعن ابن مسعود البلاء موكل بالقول وانى لأخشى لو سخرت