الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
514
تفسير روح البيان
آن حضرت عليه السلام نكتهاست اينجا بسه بيت اختصار ميرود فيض أم الكتاب پروردش * لقب أمي از ان خدا كردش لوح تعليم نا كرفته ببر * همه ز اسرار لوح داده خبر بر خط اوست انس وجانراسر * كه نخواندست خط از ان چه خطر والبعث في الأميين لا ينافي عموم دعوته عليه السلام فالتخصيص بالذكر لا مفهوم له ولو سلم فلا يعارض المنطوق مثل قوله تعالى وما أرسلناك الا كافة للناس على أنه فرق بين البعث في الأميين والبعث إلى الأميين فبطل احتجاج أهل الكتاب بهذه الآية على أنه عليه السلام كان رسول اللّه إلى العرب خاصة ورد اللّه بذلك ما قال اليهود للعرب طعنا فيه نحن أهل الكتاب وأنتم أميون لا كتاب لكم يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ اى القرآن مع كونه أميا مثلهم لم يعهد منه قراءة ولا تعلم والفرق بين التلاوة والقراءة ان التلاوة قراءة القرآن متتابعة كالدراسة والأوراد المتلفظة والقراءة أعم لأنها جمع الحروف باللفظ لا اتباعها وَيُزَكِّيهِمْ صفة أخرى لرسولا معطوفة على يتلو أي يحملهم على ما يصيرون به أزكياء من خبائث العقائد والأعمال وفيه إشارة إلى قاعدة التسليك فان المزكى في الحقيقة وان كان هو اللّه تعالى كما قال بل اللّه يزكى من يشاء الا ان الإنسان الكامل مظهر الصفات الإلهية جميعا ويؤيد هذا المعنى اطلاق نحو قوله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع اللّه وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ قال في الإرشاد صفة أخرى لرسولا مترتبة في الوجود على التلاوة وانما وسط بينهما التزكية التي هي عبارة عن تكميل النفس بحسب قوتها العملية وتهذيبها المتفرع على تكميلها بحسب القوة النظرية الحاصلة بالعلم المترتب على التلاوة للايذان بأن كلا من الأمور المترتبة نعمة جليلة على حيالها مستوجبة للشكر فلوروعى ترتيب الوجود لتبادر إلى الفهم كون الكل نعمة واحدة وهو السر في التعبير عن القرآن تارة بالآيات وأخرى بالكتاب والحكمة رمزا إلى أنه باعتبار كل عنوان نعمة على حدة انتهى وقال بعضهم ويعلمهم القرآن والشريعة وهي ما شرع اللّه لعباده من الاحكام أو لفظه ومعناه أو القرآن والسنة كما قاله الحسن أو الكتاب الخط كما قاله ابن عباس أو الخير والشر كما قاله ابن إسحاق والحكمة الفقه كما قاله مالك أو العظة كما قاله الأعمش أو كتاب أحكام الشريعة واسرار آداب الطريقة وحاصل معانيه الحكمية والحكمية ولكن تعليم حقائق القرآن وحكمه مختص بأولى الفهم وهم خواص الأصحاب رضى اللّه عنهم وخواص التابعين من بعدهم إلى قيام الساعة لكن معلم الصحابة عموما وخصوصا هو النبي عليه السلام بلا واسطة ومعلم التابعين قرنا بعد قرن هو عليه السلام أيضا لكن بواسطة ورثة أمته وكمل أهل دينه وملته ولو لم يكن سوى هذا التعليم معجزة لكفاه قال البوصرى في القصيدة البردية كفاك بالعلم في الأمي معجزة * في الجاهلية والتأديب في اليتم اى كفاك العلم الكائن في الأمي في وقت الجاهلية وكفاك أيضا تنبيهه على الآداب لعلمه