الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

505

تفسير روح البيان

واحد غير مخلدوهم منتزعون يوم القيامة من أهل دين الرحمن ثم يخرجون بالشفاعة فقد وافق عدد الأبواب عدد هذه الأصناف وتبينت الحكمة في ذكرها في القرآن لما فيها من التخويف والإرهاب فنسأل اللّه العفو والعافية والمعافاة وفي بعض التفاسير الإشراك هو اثبات الشريك للّه تعالى في الألوهية سواء كانت بمعنى وجوب الوجود أو استحقاق العبادة لكن أكثر المشركين لم يقولوا بالأول لقوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن اللّه فقد يطلق ويراد به مطلق الكفر بناء على أن الكفر لا يخلو عن شرك ما يدل عليه قوله تعالى ان اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك فان من المعلوم في الدين انه تعالى لا يغفر كفر غير المشركين المشهورين من اليهود والنصارى فيكون المراد لا يغفر أن يكفر به وقد يطلق ويراد به عبدة الأصنام وغيرها فان أريد الأول في قوله ولو كره المشركون يكون إيراده ثانيا لوصفهم بوصف قبيح آخر وان أريد الثاني فلعل إيراد الكافرين أولا لما ان إتمام اللّه نوره يكون بنسخ غير الإسلام والكافرون كلهم يكرهون ذلك وإيراد المشركين ثانيا لما ان اظهار دين الحق يكون بإعلاء كلمة اللّه وإشاعة التوحيد المنبئ عن بطلان الآلهة الباطلة وأشد الكارهين لذلك المشركون واللّه اعلم بكلامه وفي التأويلات النجمية هو الذي أرسل رسول القلب إلى أمة العالم الأصغر الذي هو المملكة الانفسية الاجمالية المضاهية للعالم الأكبر وهو المملكة الآفاقية التفصيلية بنور الهداية الأزلية ودين الحق الغالب على جميع الأديان وهو الملة الحنيفية السهلة السمحاء ولو كره المشركون الذين أشركوا مع الحق غيره وما عرفوا ان الغير والغيرية من الموهومات التي اوجدتها قوة الوهم والا ليس في الوجود الا اللّه وصفاته انتهى ( قال الكمال الخجندي ) له في كل موجود علامات وآثار * دو عالم پر ز معشوقست كو يك عاشق صادق ( وقال المولى الجامي ) كر تويى جمله در فضاى وجود * هم خود انصاف ده بگو حق كو در همه اوست پيش چشم شهود * چيست پندارى هستئ من وتو يقول الفقير هذه الكلمات المنبئة عن وحدة الوجود قد اتفق عليها أهل الشهود قاطبة فالطعن لواحد منهم بأن وجودي طعن لجميعهم وليس الطعن الا من الحجاب الكثيف والجهل العظيم والا فالامر اظهر على البصير يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ آيا دلالت كنم شما را عَلى تِجارَةٍ سيأتي بيان معناها تُنْجِيكُمْ أن تكون سببا لانجاء اللّه إياكم وتخليصه وأفادت الصفة المقيدة ان من التجارة ما يكون على عكسها كما أشار إليها قوله تعالى يرجون تجارة لن تبور فان بوار التجارة وكسادها يكون لصاحبها عذابا أليما كجمع المال وحفظه ومنع حقوقه فإنه وبال في الآخرة فهي تجارة خاسرة وكذا الأعمال التي لم تكن على وجه الشرع والسنة أو أريد بها غير اللّه مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ اى مؤلم جسماني وهو ظاهر وروحاني وهو التحسر والتضجر كأنهم قالوا كيف نعمل أو ما ذا نصنع فقيل