الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

494

تفسير روح البيان

وعند اللّه ظرف للفعل بمعنى في علمه وحكمته والكلام بيان لغاية قبح ما فعلوه اى عظم بغضا في حكمته تعالى هذا القول المجرد فهو أشد ممقوتية ومبغوضية فمن مقته اللّه فله النار ومن أحبه اللّه فله الجنة ( قال الكاشفي ) ونزد بعضي علما آيت عامست يعنى هر كه سخنى كويد ونكند درين عتاب داخلست ويا آن علما نيز كه خلق را بعمل خير فرمايند وخود ترك نمايند اين سياست خواهد بود لا تنه عن خلق وتأتى مثله * عار عليك إذا فلعت عظيم وأوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السلام يا ابن مريم عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس والا فاستحى منى وحضرت پيغمبر عليه السلام در شب معراج ديد كه لبهاى چنين كسان بمقراض آتشين مىبريدند از من بكوى عالم تفسير كوى را * كر در عمل نكوشى نادان مفسر بار درخت علم ندانم بجز عمل * با علم اگر عمل نكنى شاخ بي برى قيل لبعض السلف حدثنا فسكت ثم قيل له حدثنا فقال لهم ا تأمروننى أن أقول مالا افعل فأستعجل مقت اللّه قال القرطبي رحمه اللّه ثلاث آيات منعتني ان أقص على الناس أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وما أريد ان أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون وقد ورد الوعيد في حق من يترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أيضا اى كما ورد في حق من يترك العمل فالخوف إذا كان على كل منهما في درجة متناهية فكيف على من يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف وأكثر الناس في هذا الزمان هكذا والعياذ باللّه تعالى قال في اللباب ان الآية توجب على كل من ألزم نفسه عملا فيه طاعة اللّه أن يفي به فان من التزم شيألزم شرعا إذ الملتزم اما نذر تقرب مبتدأ كقوله للّه على صلاة أو صوم أو صدقة ونحوه من القرب فيلزمه الوفاء اجماعا أو نذر مباح وهو ما علق بشرط رغبة كقوله ان قدم غائبى فعلى صدقة أو بشرط رهبة كقوله ان كفاني اللّه شر كذا فعلى صدقة ففيه خلاف فقال مالك وأبو حنيفة يلزمه الوفاء به وقال الشافعي في قوله لا يلزم وعموم الآية حجة لنا لأنها بمطلقها تتناول ذم من قال ما لا يفعله على اى وجه كان من مطلق اى مقيد بشرط إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ أعداء اللّه فِي سَبِيلِهِ في طريق مرضاته وأعلاه دينه اى يرضى عنهم ويثنى عليهم صَفًّا صف زده در برابر خصم وهو بيان لما هو مرضى عنده تعالى بعد بيان ما هو ممقوت عنده وهذا صريح في أن ما قالوه عبارة عن الوعد بالقتال وصفا مصدر وقع موقع الفاعل أو المفعول ونصبه على الحالية من فاعل يقاتلون اى صافين أنفسهم أو مصفوفين والصف أن يجعل الشيء على خط مستو كالناس والأشجار كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ حال من المستكن في الحال الأولى والبنيان الحائط وفي القاموس البناء ضد الهدم يناه بنيا وبناء وبنيانا وبنية وبناية والبناء المبنى والبنيان واحد لا جمع دل عليه تذكير مرصوص وقال بعضهم