الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
487
تفسير روح البيان
التي تزوجتموها ولا تؤتوا زوجها الكافر يعنى ان فاتت امرأة مسلم إلى الكفار ولم يعط الكفار مهرها فإذا فاتت امرأة كافر إلى المسلمين اى هاجرت إليهم وجب على المسلمين أن يعطوا المسلم الذي فاتت امرأته إلى الكفار مثل مهر زوجته الفائتة من مهر هذه المرأة المهاجرة ليكون كالعوض لمهر زرجته الفائتة ولا يجوز لهم أن يعطوا مهر هذه المهاجرة زوجها الكافر قيل جميع من لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين ست نسوة أم الحكم بنت أبي سفيان كانت تحت عياض بن شداد الفهري وفاطمة بنت أمية كانت تحت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وهي أخت أم سلمة وبروع بنت عقبة كانت تحت شماس بن عثمان وعبدة بنت عبد العزى بن نضلة وزوجها عمر وبن عبدور وهند بنت أبي جهل كانت تحت هشام بن العاص وكلثوم بنت جرول كانت تحت عمر رضى اللّه عنه وأعطاهم رسول اللّه عليه السلام مهور نسائهم من الغنيمة كما في الكشاف وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ لا بغيره من الجبت والطاغوت مُؤْمِنُونَ فان الايمان به تعالى يقتضى التقوى منه تعالى قال بعضهم حكم اين آيات تا بقاى عهد باقي بود چون مرتفع كشت اين احكام منسوخ كشت وفي الآية إشارة إلى المكافأة ان خيرا فخير وان شرا فشر ( حكى ) ان أخوين في الجاهلية خرجا مسافرين فنزلا في ظل شجرة تحت صفاة فلما دنا الرواح خرجت لهما من تحت الصفاة حية تحمل دينارا فألقته إليهما فقالا ان هذا لمن كنز فأقاما عليه ثلاثة أيام كل يوم تخرج لهما دينارا فقال أحدهما للآخر إلى متى ننتظر هذه الحية ألا نقلتها ونحفر عن هذا الكنز فنأخذه فنهاه اخوه وقال ما ندري لعلك تعطب ولا تدرك المال فأبى عليه فأخذ فاسامعه ورصد الحية حتى خرجت فضربها ضربة جرحت رأسها ولم تقتلها فبادرت الحية فقتلته ورجعت إلى حجرها فدفنه اخوه وأقام حتى إذا كان الغد خرجت الحية معصوبا رأسها ليس معها شيء فقال يا هذه انى واللّه ما رضيت بما أصابك ولقد نهيت أخي عن ذلك فهل لك أن نجعل اللّه بيننا لا تضرين بي ولا أضربك وترجعين إلى ما كنت عليه فقالت الحية لا فقال ولم قالت لانى لانى اعلم أن نفسك لا تطيب لي ابدا وأنت ترى قبر أخيك ونفسي لا تطيب لك وانا اذكر هذه الشجة فظهر من هذه الحكاية سر المكافأة وشرف التقوى فإنه لو اتقى اللّه ولم يضع الشر موضع الخير بل شكر صنيع الحية لازداد مالا وعمرا كرم كن نه پرخاش وجنك آورى * كه عالم بزير نكين آورى چو كارى بر آيد بلطف وخوشى * چه حاجت بتندى وكردن كشى نمىترسى اى كرك ناقص خرد * كه روزى پلنگيت بر هم درد يا أَيُّهَا النَّبِيُّ نداء تشريف وتعظيم إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ چون بيايند بتو زنان مؤمنه يُبايِعْنَكَ اى مبايعات لك اى قاصدات للمبايعة فهي حال مقدرة نزلت يوم الفتح فإنه عليه السلام لما فرغ من بيعة الرجال شرع في بيعة النساء سميت البيعة لان المبايع يبيع نفسه بالجنة فالمبايعة مفاعلة من البيع ومن عادة الناس حين المبايعة أن يضع أحد المتبايعين يده على يد الآخر لتكون معاملتهم محكمة مثبتة فسميت المعاهدة بين المعاهدين مبايعة تشبيها لها