الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

483

تفسير روح البيان

كافران حلال ميشوند مرين زنانرا چه تباين دارند جدايى افكنده ميان ايشان والتكرير اما لتأكيد الحرمة والا فيكفي نفى الحل من أحد الجانبين أو لأن الأول لبيان زوال النكاح الأول والثاني لبيان امتناع النكاح الجديد وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا هذا هو الحكم الثاني اى وأعطوا أزواجهن مثل ما دفعوا إليهن من المهور وذلك اى بيان المراد بما أنفقوا هو المهور أن صلح الحديبية كان على أن من جاءنا منكم رددناه فجائت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة والنبي عليه السلام بالحديبية فأقبل زوجها مسافر المخزومي طالبا لها فقال يا محمد أردد على امرأتي فإنك قد شرطت أن ترد علينا من أتاك منا فنزلت لبيان ان الشرط انما كان في الرجال دون النساء فاستحلفها رسول اللّه فحلفت فأعطى زوجها ما أنفق وهو المهر بالاتفاق وتزوج بها عمر رضى اللّه عنه وانما رد لرجال دون النساء لضعف النساء عن الدفع عن أنفسهن وعجزهن عن الصبر على الفتنة وفي اللباب ان المخاطب بهذا هو الامام ليؤتى من بيت المال الذي لا يتعين له مصرف وان المقيمة منهن على شركها مردودة عليهم وان المؤمن يحل له أن ينكح كتابية فان الرجال قوامون على النساء فليس تسلطه عليها كتسلط الكافر على المسلمة ولعل المراد بايتاء ما أنفقوا رعاية جانب المؤمنين بالحث على اظهار المروءة وإيثار السخاء والا فمن المسائل المشهورة ان المرأة تملك تمام المهر بخلوة صحيحة في قطعة من اليوم أو الليلة وان لم يقع استمتاع أصلا وأيضا ان في الانفاق تأليف القلوب وامالتها إلى جانب الإسلام وأفادت الآية ان اللائق بالولي كائنا من كان أن يحذر تزويج مؤمنة له ولاية عليها بمبتدع تفضى بدعته إلى الكفر وللحاكم أن يفرق بينه وبينها ان ظهرت منه تلك البدعة الا أن يتوب ويجدد إيمانه ونكاحه سئل الرستغفنى عن المناكحة بين أهل السنة وبين أهل الاعتزال فقال لا تجوز كما في مجمع الفتاوى وقس عليه سائر الفرق الضالة التي لم يكن اعتقادهم كاعتقاد أهل السنة ولزمهم بذلك الاعتقاد ا كفارا وتضليل ولهم كثرة في هذه الاعصار جدا قال في بعض التفاسير أخاف أن يكون من تلك المبتدعة بعض المتصوفة من أهل زماننا الذي يدعى ان شيخه قطب الزمان يجب الاقتداء به على كل مسلم حتى أن من لم يكن من جملة مريديه كان كافرا وان مات من لم يمت مؤمنا فيستدل بقوله عليه السلام من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية ويقول المراد بالإمام هو القطب وشيخنا هو القطب فمن لم يعرف قطبيته ولم يتبعه مات على سوء الحال وجوابه ان المراد بالإمام هو الخليفة والسلطان وقريش أصل فيه لقوله عليه السلام الامام من قريش ومن عداهم تبع لهم كشريف الكعبة مع آل عثمان فالشريف احدى الذات ولذا لا قوة له وآل عثمان واحدى الذات ولذا صار مظهر سر قوله تعالى هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين فاعرف الإشارة وأيضا المراد من الامام نبي ذلك الزمان وهو في آخر الزمان رسولنا محمد عليه السلام ولا شك ان من لم يعرفه ولم يصدقه مات ميتة جاهلية ولئن سلم ان المراد بالإمام هو القطب من طريق الإشارة فلا شك ان للقطبية العظمى شرائط لا يوجد واحد منها في الكذابين فلا يثبت لهم القطبية أصلا على أن التصديق بالقطب لا يستلزم صحبته لان