الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

427

تفسير روح البيان

از أموال واملاك أهل دهها وشهرها كه بحرب كرفته نشود وفي عين المعاني اى قريظة والنضير بالمدينة وفدك وخيبر وفي انسان العيون وفسرت القرى بالصغرى ووادي القرى اى بثلث ذلك كما في الامتاع وينبع وفسرت بنى النضير وخيبر اى بثلاثة حصون منها وهي الكيتيه والوطيح والسلالم كما في الامتاع وفدك اى نصفها قال العلماء كانت الغنائم في شرع من قبلنا اللّه خاصة لا يحل منها شيء لأحد وإذا غنمت الأنبياء عليهم السلام جمعوها فتنزل نار من السماء فتأخذها فخص نبينا عليه السلام من بينهم بأن أحلت له الغنائم قال عليه السلام أحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ يأمران ما احبا وقيل ذكر اللّه للتشريف والتعظيم والتبرك وسهم النبي عليه السلام سقط بموته ( روى ) عن عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه ان أموال بنى النضير كانت مما أفاء اللّه على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه فكانت لرسول اللّه خالصة وكان ينفق على أهله منها نفقة سنة وما بقي جعله في الخيل والسلاح عدة في سبيل اللّه وَلِذِي الْقُرْبى وهم بنوا هاشم وبنوا المطلب الفقراء منهم لما حرموا الصدقة اى الزكاة وروى أبو عصمة عن أبي حنيفة رحمه اللّه انه يجوز دفع الزكاة إلى الهاشمي وانما كان لا يجوز في ذلك الوقت ويجوز النفل بالإجماع وكذا يجوز النفل للغنى كذا في فتاوى العتابي وذكر في المحيط بعد ما ذكر هذه الرواية ( وروى ) ابن ساعدة عن أبي يوسف رحمه اللّه انه لا بأس بصدقة بني هاشم بعضهم على بعض ولا أرى الصدقة عليهم وعلى مواليهم من غيرهم كذا في النهاية وقال في شرح الآثار عن أبي حنيفة رحمه اللّه ان الصدقات كلها جائزة على بني هاشم والحرمة كانت في عهد النبي عليه السلام لوصول خمس الخمس إليهم فلما سقط ذلك بموته حلت لهم الصدقة قال الطحاوي وبالجواز نأخذ كذا في شرح الوقاية لابن الملك وَالْيَتامى جمع يتيم واليتم انقطاع الصبى عن أبيه قبل بلوغه وفي سائر الحيوانات من قبل أمه وَالْمَساكِينِ جمع مسكين ويفتح ميمه وهو من لا شيء له أوله مالا يكفيه أو اسكنه الفقر اى قلل حركته والذليل الضعيف كما في القاموس وهو من السكون فنونه أصلية لا نون جمع ولذلك تجرى عليه الأعاريب الثلاثة وَابْنِ السَّبِيلِ اى المسافر البعيد عن ماله وسمى به لملازمة له كما تقول للص القاطع ابن الطريق وللمعمر ابن الليالي ولطير الماء ابن الماء وللغراب ابن دأية بإضافة الابن إلى دأية البعير لكثرة وقوعه عليها إذا دبرت والدأية الجنب قال أهل التفسير اختلف في قسمة الفيء قيل يسدس لظاهر الآية ويصرف سهم اللّه إلى عمارة الكعبة وسائر المساجد ويصرف ما بقي وهي خمسة أسداس الستة إلى المصارف الخمسة التي يصرف إليها خمس الغنيمة وقيل يخمس لان ذكر اللّه للتعظيم ويصرف كل خمس إلى مصارف خمس الغنيمة ويصرف الآن سهم الرسول عليه السلام إلى الامام على قول والى العساكر والثغور على قول وهو الأصح عند الشافعية وإلى مصالح المسلمين على قول وقيل يخمس خمسه كالغنيمة فإنه عليه السلام كان يقسم الخمس كذلك ويصرف الأخماس الأربعة كما يشاء اى كان يقسم الفيء أخماسا ويصرف الأخماس الأربعة لذي القربى