الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
402
تفسير روح البيان
الحزن بالضم ويحرك الهم والجمع احزان وحزن كفرح وحزنه الأمر حزنا بالضم وأحزنه جعله حزينا وحزنه جعل فيه حزنا وقال الراغب الحزن والحزن خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيها من الغم ويضاده الفرح ولاعتبار الخشونة بالغم قيل خشنت بصدره إذا أحزنته والمعنى انما هي ليجعل الشيطان المؤمنين محزونين بتوهمهم انها في نكبة أصابهم في سيرتهم يعنى ان غزاتهم غلبوا وان أقاربهم قتلوا متألمين بذلك فاترين في تدبير الغزو إلى غير ذلك مما يشوش قلوب المؤمنين وفي الحديث إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما فان ذلك يحزنه وَلَيْسَ اى الشيطان أو التناجي بِضارِّهِمْ بالذي يضر المؤمنين شَيْئاً من الأشياء أو شيأ من الضرر يعنى ضرر رسانندهء مؤمنان بچيزى إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ اى بمشيئته وإرادته اى ما أراده من حزن أو وسوسة كما روى أن فاطمة رضى اللّه عنها رأت كأن الحسن والحسين رضى اللّه عنهما أكلا من أطيب جزور بعثه رسول اللّه إليهما فماتا فلما غدت سألته عليه السلام وسأل هو جبريل ملك الرؤيا فقال لا علم لي به فعلم أنه من الشيطان وفي الكشاف الا بإذن اللّه اى بمشيئته وهو أن يقضى الموت على أقاربهم أو الغلبة على الغزاة قال في الأسئلة المقحمة اين ضرر الحزن قلت إن الحزن إذا سلمت عاقبته لا يكون حزنا في الحقيقة وهذه نكتة أصولية إذ الضرر إذا كانت عاقبته الثواب لا يكون ضررا في الحقيقة وهذه نكتة أصولية إذا الضرر إذا كانت عاقبته الثواب لا يكون ضررا في الحقيقة والنفع إذا كانت عاقبته العذاب لا يكون نفعا في الحقيقة وَعَلَى اللَّهِ خاصة فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ليفوضوا أمورهم اليه وليثقوا به ولا يبالوا بنجواهم فإنه تعالى يعصمهم من شرها وضررها دكر بما سخن خصم تندخوى مكوى كه أهل مجلس ما را از ان حسابي نيست وفي الآية إشارة إلى أن الشيطان يناجى النفس الامارة ويزين لها المعارضات ونحوها ليقع القلب والروح في الحزن والاضطراب وضيق الصدر ويتقاعد ان من شؤم المعارضة عن السير والطير في عالم الملكوت ويحرمان من مناجاة اللّه تعالى في عالم السر لكنهما محروسان برعاية الحق وتأييده ومنه يعلم أن كل مخالفة فهي في النفس والطبيعة والشيطان لأنها ظلمانية وان كل موافقة فهي في القلب والروح والسر لأنها نورانية الا أن يغلب عليها ظلمة أهل الظلمة وتختفى أنوارها تحت تلك الظلمة اختفاء نور الشمس تحت ظلمة السحاب الكثيف فليكن العبد على المعالجة دائما لكن ينبغي له التوكل التام فان المؤثر في كل شيء هو اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يعنى المخلصين إِذا قِيلَ لَكُمْ من اى قائل كان من الاخوان تَفَسَّحُوا التفسح جاى فراخ كردن وفراخ نشتن در مجلس وكذا الفسح لكن التفسح يعدى بفي والفسح باللام اى توسعوا ليفسح بعضكم عن بعضكم عن بعض ولا تتضاموا من قولهم افسح اعني اى تنح وأنت في فسحة من دينك اى في وسعة ورخصة وفلان فسيح الخلق اى واسع الخلق في الجالس قال في الإرشاد متعلق بقيل يقول الفقير الظاهر أنه متعلق بقوله تفسحوا لأن البيهقي صرح في تاج المصادر بان التفسح يعدى بفي على ما أشرنا اليه آنفا فَافْسَحُوا پس جاى كشاده كنيد بر مردم يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ اى