الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

40

تفسير روح البيان

عليه السلام وكان قد صلّى المغرب بالناس فلما انتهش من الذراع واز درد لقمة از درد بشر ما في فيه ومات من أكل معه وهو بشر بن البرآء واحتجم رسول اللّه بين الكفتين في ثلاثة مواضع وقال الحجامة في الرأس هي المعينة أمرني بها جبرائيل حين أكلت طعام اليهودية وقد احتجم في غير هذه الواقعة مرارا واحتجم وسط رأسه وكان يسميها منقذا وذلك أنه لما سحره اليهودي ووصل المرض إلى الذات المقدسة امر بالحجامة على قبة رأسه المباركة واستعمال الحجامة في كل متضرر بالسحر غاية الحكمة ونهاية حسن المعالجة وفي الحديث الحجامة في الرأس شفاء من سبع من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينيه والحجامة في البلاد الحارة انفع من الفصد والأولى أن تكون في الربع الثالث من الشهر لأنه وقت هيجان الدم وعن أبي هريرة مرفوعا من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين كانت شفاء من كل داء والحجامة على الريق دوآء وعلى الشبع داء ويكره في الأربعاء والسبت ثم أرسل رسول اللّه إلى تلك اليهودية فقال أسممت هذه الشاة فقالت من أخبرك قال أخبرتني هذه التي في يدي اى الذراع قالت نعم قال ما حملك على ما صنعت قالت قتلت أبى وعمى وزوجي ونلت من قومي ما نلت فقلت ان كان ملكا استرحنا منه وان كان نبيا فسيخبر فعفا عنها ز خوان معجزا وكرنوالهء طلبي * حديث برهء برياشنو كه ما حضرست فلما مات بشر امر بها فقتلت وصلبت وفي الاحياء أطعم عليه السلام السم فمات الذي أكل معه وعاش هو عليه السلام بعده أربع سنين انتهى قال الشيخ الشهير بأفتاده قدس سره انما لم يؤثر السم في عمر حين جاء من قيصر لأنه رضى اللّه عنه انما شرب بحقيقته لا ببشريته وانما اثر في النبي عليه السلام بعد تنزله إلى حالة بشريته وذلك إرشاده عليه السلام وان كان في عالم التنزل غير أن تنزله كان في مرتبة الروح وهي اعدل المراتب فلم يؤثر فيه حتى مضى عليه اثنتا عشرة سنة فلما احتضر عليه السلام تنزل إلى أدنى المراتب لان الموت انما يجرى على البشرية فلما تنزل إلى تلك المرتبة اثر فيه انتهى فانتقل عليه السلام من الدنيا بالشهادة فأحرز جميع المراتب من النبوة والرسالة والصديقية والشهادة يقول الفقير قوله اثنتا عشرة سنة وهكذا قال صاحب المحمدية وهو مخالف لما سبق عن الاحياء والحق ما في الاحياء لان قصة السم كانت في خيبر وقصة خيبر في السنة السابعة من الهجرة فغير هذا وجهه غير ظاهر كما لا يخفى ولما كان زمان خلافة عمر رضى اللّه عنه ظهر خيانة أهل خيبر فأجلى يهود فدك ونصارى نجران لأنه عليه السلام قال لا يبقى دينان في جزيرة العرب وجزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا ومن جدة إلى ريف العراق عرضا كما في القاموس وَأُخْرى عطف على هذه اى فعجل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها وهي مغانم هو ازن في غزوة حنين فإنهم لم يقدروا عليها إلى عام الحديبية وانما قدروا عليها عقيب فتح مكة ووصفها بعدم القدرة عليها لما كان فيها من الجولة اى من تكرار الهزيمة والرجوع إلى