الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

386

تفسير روح البيان

يؤدبها فيحسن تأديبها ثم يعتقها ويتزوجها فله أجران ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنا ثم آمن بالنبي فله أجران والعبد الذي يؤدى حق اللّه وينصح لسيده ولذا بكى بعض العبيد حين أعتق لأنه ذهب اجر النصح لسيده وبقي أجر أداء حق اللّه تا دلت هست أسير عشق سليم * مسند تخت سلطنت مطلب ( وقال الشيخ سعدى ) اسيرش نخواهد رهايى ز بند * شكارش نجويد خلاص از كمند ( وقال المولى الجامي ) مريض عشق تو چون مائل شفا كردد * أسير قيد تو كي طالب نجات شود وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ يوم القيامة حسبما نطق به قوله تعالى يسعى نورهم بين أيديهم وبايمانهم فهو الضياء الذي يمشون به على الصراط إلى أن يصلوا إلى الجنة وذلك لان جهنم خلقت من الظلمة إذ هي صورة النفس الامارة وهي ظلمانية فنور الايمان والتقوى يدفعها ويزيلها وَيَغْفِرْ لَكُمْ ما أسلفتم من الكفر والمعاصي فاما حسنات الكفار فمقبولة بعد إسلامهم على ما ورد في الحديث الصحيح وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ اى مبالغ في المغفرة والرحمة وفيه إشارة إلى مغفرة الذنب الذي هو ملاحظة النفس فإنه من أكبر الذنوب والمعاصي كما قالوا وجودك ذنب لا يقاس عليه ذنب آخر ( مصراع ) چو مرد راه شدى بگذر از سر ودستار لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ ) متعلق بمضموم الجملة الطلبية المتضمنة معنى الشرط إذ التقدير ان تتقوا اللّه وتؤمنوا برسوله يؤتكم كذا وكذا لئلا يعلم الذين لم يسلموا من أهل الكتاب اى ليعلموا ولا مزيدة كهى في ما منعك أن لا تسجد كما ينبئ عنه قراءة ليعلم ولكي يعلم ولان يعلم بإدغام النون في الياء قال في كشف الاسرار وانما يحسن إدخالها في كلام يدخل في أواخره أو أوائله جحد أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أن مخففة من الثقيلة واسمها الذي هو ضمير الشان محذوف والجملة في حيز النصب على أنها مفعول يعلم اى ليعلمون انهم لا ينالون شيأ مما ذكر من فضلة من الكفلين والنور والمغفرة ولا يتمكنون من نيله حيث لم يأتوا بشرطه الذي هو الايمان برسوله وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ عطف على أن لا يقدرون يعنى افزونىء ثواب وجزاء وأمثال آن بدست قدرت خداست يُؤْتِيهِ عطا كند مَنْ يَشاءُ هر كرا خواهد وهو خبرثان لأن وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ والعظيم لا بد أن يكون إحسانه عظيما ( قال الكاشفي ) وخداى تعالى خداوند فضل بزركست يعنى نعمتي تمام كه خواص وعوام را فرا رسيده فيض كرم رساندهء از شرق تا بغرب * خوان نعم نهادهء از قاف تا بقاف هستند بيش وكم ز نوال تو بهره‌مند * دارند نيك وبد بعطاء تو اعتراف وقد جوز أن يكون الأمر بالتقوى والايمان لغير أهل الكتاب فالمعنى اتقوا اللّه واثبتوا على ايمانكم برسول اللّه يؤتكم ما وعد من آمن من أهل الكتاب من الكفلين في قوله تعالى أولئك يؤتون أجرهم مرتين ولا ينقصكم من مثل أجرهم لأنكم مثلهم في الايمانين