الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
337
تفسير روح البيان
على طريقة قوله عليه السلام المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه اى لا ينبغي له أن يظلمه أو يسلمه إلى من يظلمه فالمراد من القرآن المصحف سماه قرءانا على قرب الجوار والاتساع كما روى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى أن يسافر بالقرءان إلى ارض العدو وأراد به المصحف وفي الفقه لا يجوز لمحدث بالحدث الأصغر وهو ما يوجب الوضوء مس المصحف إلا بغلافه المنفصل الغير المشرز كالخريطة ونحوها لان مسه ليس مس القرآن حقيقة لا المتصل في الصحيح وهو الجلد المشرز لأنه من المصحف يعنى تبع له حتى يدخل في بيعه بلا ذكر وهذا أقرب إلى التعظيم وكره المس بالكم لأنه تابع للحامل فلا يكون حائلا ولهذا لو حلف لا يجلس على الأرض فجلس وذيله بينه وبين الأرض حنث وانما منع الأصغر عن مس المصحف دون تلاوته لأنه حل اليد دون الفم ولهذا لم يجب غسله في الوضوء والجنابة كانت حالة كليهما ولا يرد العين لان الجنب حل نظره إلى مصحف بلا قراءة وكذا لا يجوز لمحدث مس درهم فيه سورة إلا بصرته ولا لجنب دخول المسجد الا لضرورة فان احتاج إلى الدخول تيمم ودخل لأنه طهارة عند عدم الماء ولا قراءة القرآن ولو دون آية لان ما دونها شيء من القرآن أيضا الا على وجه الدعاء أو الثناء كالبسملة والحمد لة وفي الأشباه لو قرأ الفاتحة في صلاته على الجنازة ان قصد الدعاء والثناء لم يكره وان قصد التلاوة كره وفيه إشارة إلى أن حكم القراءة يتغير بالقصد ويجوز للجنب الذكر والتسبيح والدعاء والحائض والنفساء كالجنب في الأحكام المذكورة ويدفع المصحف إلى الصبى إذ في الأمر بالوضوء حرج بهم وفي المنع تضيع حفظ القرآن إذ الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر وفي الأشباه ويمنع الصبى من مس المصحف انتهى والتوفيق ظاهر وفي كشف الاسرار واما الصبيان فلا صحابنا فيهم وجهان أحدهما انهم يمنعون منه كالبالغين والثاني انهم لا يمنعون لمعنيين أحدهما ان الصبى لو منع ذلك أدى إلى أن لا يتعلم القرآن ولا يحفظه لان وقت تعلمه وحفظه حال الصغر والثاني ان الصبى وان كانت له طهارة فليست بكاملة لأن النية لا تصح منه فإذا جاز أن يحمله على غير طهر كامل جاز أن يحمله محدثا ودر أنوار مذكور است كه جنب وحائض را بقول أبى يوسف جائزست كتابت قرآن وقتي كه لوح بر زمين بود نه بر كنار ونزد محمد بهيج وجه روا نيست ومحمد بن فضل رحمه اللّه فرموده كه مراد أزين طهارت توحيدست يعنى بايد كه از غير موحدان كسى قرآن نخواند وابن عباس رضى اللّه عنه نهى ميكرد از انكه يهود ونصارى را تمكين دهند از قراءت قرآن وقال بعضهم يجوز للمؤمن تعليم القرآن للكافر رجاء هدايته إلى الإسلام ومحققان كفتهاند مراد از مس اعتقادست يعنى معتقد نباشد قرآنرا اگر پاكيزه دلان كه مؤمنانند ويا تفسير وتأويل آن ندانند الا آنها كه سر ايشان پاك باشد از ما سوى اللّه جمال حضرت قران نقاب انكه بر اندازد * كه دار الملك معنى را مجرد بينداز غوغا ودر بجز الحقائق فرموده كه مكاشف نشود باسرار قرآن مكر كسى كه پاكيزه كردد از لوث توهم غير وبرسد بمقام شهود حق در مرآى خلق واين معنى ميسر نشود جز بفناى