الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

316

تفسير روح البيان

وقال بعضهم أسماء اللّه تعالى كلها أعظم لدلالتها على العظيم فإنه إذا عظم الذات والمسمى عظم الأسماء والصفات وانما الكلام في ذكرها بالحضور والشهود والاستغراق في بحر الجود وهو ذكر الكمل من افراد الإنسان نسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من الذاكرين له ظاهرا وباطنا أولا وآخرا تمت سورة الرحمن بعون الملك المنان في أواخر ذي القعدة الشريف من شهور سنة اربع عشرة ومائة والف تفسير سورة الواقعة مكية وآيها تسع وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ انتصاب إذا بمضمر اى إذا قامت القيامة وحدثت وذلك عند النفخة الثانية يكون من الأهوال ما لا يفي به المقال سماها واقعة مع أن دلالة اسم الفاعل على الحال والقيامة مما سيقع في الاستقبال لتحقق وقوعها ولذا اختير إذا وصيغة الماضي فالواقعة من أسماء القيامة كالصاخة والطامة والآزفة لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ قال الراغب يكنى عن الحرب بالوقعة وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك قال أبو الليث سميت القيامة الواقعة لصوتها والمعنى لا يكون عند وقوعها نفس تكذب على اللّه وتفترى بالشريك والولد والصحابة وبأنه لا يبعث الموتى لان كل نفس حينئذ مؤمنة صادقة مصدقة وأكثر النفوس اليوم كاذبة مكذبة فاللام للتوقيت والكاذبة اسم فاعل أو ليس لأجل وقعتها أو في حقها كذب بل كل ما ورد في شأنها من الاخبار حق صادق لا ريب فيه فاللام للتعليل والكاذبة مصدر كالعاقبة خافِضَةٌ اى هي خافضة لا قوام رافِعَةٌ لآخرين وهو تقرير لعظمتها على سبيل الكناية فان الوقائع العظام يرتفع فيها أناس إلى مراتب ويتضع أناس وتقديم الخفض على الرفع للتشديد في التهويل قال بعضهم خافضة لأعداء اللّه إلى النار رافعة لأولياء اللّه إلى الجنة أو تحفض أقواما بالعدل وترفع أقواما بالفضل أو تخفض أقواما بالدعاوى وترفع أقواما بالحقائق وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما تخفض أقواما كانوا مرتفعين في الدنيا وترفع اقواء كانوا متضعين فيها آن روز بلال درويش را رضى اللّه عنه مىآرند با تاج وحله ومركب بردابرد ميزنند تا بفردوس أعلى برند وخواجهء أو را أمية بن خلف با أغلال وأنكال وسلاسل بروى مىكشند تا بدرك أسفل برند آن طيلسان پوش منافق را بآتش مىبرند وآن قبابستهء مخلص را به ببهشت مىفرستندان پير مباحاتى مبتدع را بآتش قهر مىسوزند وآن جوان خراباتى معتقد را بر تخت بخت مىنشانند بسا پير مباحاتى كه بي مركب فرو ماند * بسارند خراباتى كه زين بر شير نر بندد إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا الرج تحريك الشيء وإزعاجه والرجرجة الاضطراب اى خافضة رافعة إذا حركت الأرض تحريكا شديدا بحيث ينهدم ما فوقها من بناء وجبل ولا تسكن زلزلتها حتى تلقى جميع ما في بطنها على ظهرها وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا اى فتت حتى صارت