الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
296
تفسير روح البيان
بمعنى الالتقاء والخرج بمعنى الحدوث والحدوث بمعنى الوجود فإنه يحدث ويتكون من التقائهما واجتماعهما كما قال الرازي يكون العذب كاللقاح للملح ونقل عن ابن عباس وعكرمة مولاه أن تكون هذه الأشياء في البحر بنزول المطر لان الصدف تفتح أفواهها للمطر فيكون الأصداف كالارحام للنطف وماء البحر كالجسد الغاذى ويدل على أنه من المطر ما اشتهر من أن السنة إذا أجدبت هزلت الحيتان وقلت الأصداف والجواهر وعلى هذا فضمير منهما للبحرين باعتبار الجنس فتأمل فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ زيرا آن جوهرها كه بدان آرايش كنيد واز خريد وفروخت آن فوائد يابيد نعم ظاهره است پس بكدام أزين نعمتهاى پروردگار خرد تكذيب مينماييد وكفتهاند مراد بحر آسمان وبحر زمين است كه هر سال متلاقى شوند وابر حاجزست كه منع ميكند درياى آسمان را از نزول ودرياى زمين را از صعود ودرياى فلك قطرات بر درياى زمين ريخته بدهان صدف درمى آيد واز ان در منعقد كردد وقيل البحران على وفاطمة رضى اللّه عنهما والبرزخ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويخرج منهما الحسن والحسين رضى اللّه عنهما وقيل هما العقل والهوى والبرزخ بينهما لطف اللّه ويخرج منهما التوفيق والعصمة وقيل هما المعرفة والمعصية والحاجز العصمة ويخرج منهما الشوق والتوبة لا يبغيان لا تؤثر المعصية في المعرفة وقيل هما الدنيا والآخرة والبرزخ القبر وقيل الحياة والوفاة والبرزخ الاجل وقيل الحجة والشبهة والبرزخ النظر ويخرج منهما الحق والصواب امام قشيرى رحمه اللّه فرموده كه بحرين خوف ورجاست يا قبض وبسط وبرزخ قدرت بي علت ولؤلؤ أحوال صافيه ومرجان لطايف وافيه صاحب كشف الاسرار شرح ميكند كه بحر خوف ورجا عامهء مسلمان راست واز آن كوهر زهد وورع وطاعت وتقوى بيرون آيد وبحر قبض وبسط خواص مؤمنانراست واز آن جواهر فقر ووجد زايد وبحر انس وهيبت أنبيا وصديقانرا كه از آن كوهر فنا روى نمايد تا صاحبش بمنزل بقا بياسايد ز قعر بحر فنا كوهر فنا يأبى * وگرنه غوطه خورى اين كهر كجا يأبى وقال بعض الكبار يشير إلى مروج بحر روح وحركته بالتجليات الذاتية وإلى مروج بحر القلب وحركته بالتجليات الصفاتية والتقائهما في مقام الوحدة مع بقاء برزخ معنوي بين هذين البحرين المشار بهما إلى ما ذكر بحيث لا يبغى بحر الروح على بحر القلب لعدم نزوله بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر القلب ولا يغلب بحر القلب على بحر الروح لعدم عروجه بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر الروح كما قال وما منا الا له مقام معلوم يخرج لؤلؤ التجليات الذاتية من باحة بحر الروح ومرجان التجليات الصفاتية من لجة بحر القلب ويجوز أن يخرجا مجتمعين من اتحاد بحر الروح وبحر القلب مع بقاء امتياز ما بينهما وقال بعضهم يشير إلى بحر القدم والحدوث وبحر القدم عذب من حيث القدم وبحر الحدوث ملح من حيث علل الحدوثية وبينهما حاجز عزة وحدانيته بحيث لا يختلط أحدهما بالآخر لأنه منزه عن الحلول في الأماكن والاستقرار في المواطن يخرج من بحر القدم القرآن والأسماء والنعوت