الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
221
تفسير روح البيان
طي مىكردم دوم آنكه اى محمد أنا وأنت وما سوى ذلك خلقته لأجلك آن حضرت عليه السلام در جواب فرمودند أنت وأنا وما سوى ذلك تركته لأجلك سوم آنكه أمت تو طاعت من بجاى مىآرند وعصيان نيز مىورزند طاعت ايشان برضاي منست ومعصيت ايشان بقضاي من پس آنچه برضاي من از ايشان ثابت شود اگر چه اندك وبا قصور بود قبول كنم زيرا كه كريمم وآنچه بقضاي من از ايشان در وجود آيد اگر چه بزرك وبسيار باشد عفو كنم زيرا كه رحيمم وقيل أوحى اليه ان الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك وقيل كن آيسا من الخلق فليس بأيديهم شيء واجعل صحبتك معي فان مرجعك إلى ولا تجعل قلبك معلقا بالدنيا فانى ما خلقتك لها وقيل أوحى اليه ألم يجدك يتيما فآوى إلى قوله ورفعنا لك ذكرك وقيل أوحى اليه آمن الرسول إلخ بغير واسطة جبريل وقيل أوحى اليه عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزى به ( وروى ) انه عليه السلام قال شكا إلى اللّه ليلة المعراج من أمتي شكايات الأولى لم أكلفهم عمل الغد وهم يطلبون منى رزق الغد والثانية لا أدفع أرزاقهم إلى غيرهم وهم يدفعون عملهم إلى غيرى والثالثة انهم يأكلون رزقي ويشكرون غيرى ويخونون معي ويصالحون خلقي والرابعة ان العزة لي وانا المعز وهم يطلبون العزة من سواي والخامسة انى خلقت النار لكل كافر وهم يجتهدون أن يوقعوا أنفسهم فيها قال قل لامتك ان أحببتم أحدا لاحسانه إليكم فأنا أولى به لكثرة نعمى عليكم وان خفتم أحدا من أهل السماء والأرض فأنا أولى بذلك لكمال قدرتى وان أنتم رجوتم أحدا فأنا أولى به لانى أحب عبادي وان أنتم استحبيتم من أحد لجفائكم إياه فأنا أولى به لان منكم الجفاء ومنى الوفاة وان آثرتم أحدا بأموالكم وأنفسكم فانا أولى بذلك لانى معبودكم وان صدقتم أحدا في وعده فانا أولى بذلك لانى أنا الصادق وقيل أوحى اللّه اليه يا محمد لم أكثر مال أمتك لئلا يطول حسابهم في القيامة ولم أطل أعمارهم لئلا تقسو قلوبهم ولم افجأهم بالموت لئلا يكون خروجهم من الدنيا بدون التوبة وأخرتهم في الدنيا عن الآخرين لئلا يطول في القبور حبسهم قال بعضهم ان ما أوحى اليه مفسر في الاخبار ونطقت به الروايات من أهوال القيامة وغيرها ولهذا قال عليه السلام لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال جعفر الصادق رضى اللّه عنه فأوحى إلى عبده ما أوحى بلا واسطة فيما بينه وبينه سرا إلى قلبه لا يعلم به أحد سواه بلا واسطة اى في العقبى حين يعطيه الشفاعة لامته وقال البقلى أبهم اللّه سر ذلك الوحي الخفي على جميع فهوم الخلائق من العرش إلى الثرى بقوله ما أوحى لأنه لم يبين اى شيء أوحى إلى حبيبه لان بين المحب والمحبوب سرا لا يطلع عليه غيرهما وأظن أنه لو بين كلمة من تلك الاسرار لجميع الأولين والآخرين لماتوا جميعا من ثقل ذلك الوارد الذي ورد من الحق على قلب عبده احتمل ذلك المصطفى عليه السلام بقوة ربانية ملكوتية لاهوتية ألبسه اللّه إياها ولولا ذلك لم يحتمل ذرة منها لأنها انباء عجيبة واسرار أزلية لو ظهرت كلمة منها لتعطلت الاحكام ولفنيت الأرواح والأجسام واندرست الرسوم