الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
209
تفسير روح البيان
ابن مسعود رضى اللّه عنه ولقد رأيت الرجل اى الفاعل لذلك قتل كافرا لأنه يجوز أن يكون المراد بقتل مات وانما سجد المشركون لان النبي عليه السلام لما بلغ إلى قوله أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى الحق الشيطان به قوله تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى كما سبق في سورة الحج فسمعه المشركون وظنوا انه من القرآن فسجدوا لتعظيم آلهتهم ومن ثم عجب المسلمون من سجود المشركين من غير ايمان إذ هم لم يسمعوا ما القى الشيطان في آذان المشركين وأرادوا بالغرانيق العلى الأصنام شبهت الأصنام بالغرانيق التي هي طائر الماء جمع غرنوق بكسر الغين المعجمة واسكان الراء ثم النون المفتوحة أو غرنوق بضم الغين والنون أيضا أو غرنيين بضم الغين وفتح النون وهو طير طويل العنق وهو الكركي أو ما يشبهه ووجه الشبه بين الأصنام وتلك الطيور ان تلك الطيور تعلو وترفع في السماء فالأصنام مشبهة بها في علو القدر وارتفاعه قال بعضهم والنجم أول سورة نزلت جملة كاملة فيها سجدة فلا ينافي ان اقرأ باسم ربك أول سورة نزلت فيها سجدة لان النازل منها أو آئلها لا مجموعها دفعة والواو للقسم أصحاب معاني كفتند قسم در قرآن بر دو وجه است يكى قسم بذات وصفات خالق جل جلاله چنانكه فو ربك فبعزتك والقرآن المجيد وهمچنين حروف تهجى در أوائل سور هر حرفى اشارتست بصفتي از صفات حق وقسم بر ان ياد كرده وجه دوم قسمست بمخلوقات وآن بر چهار ضربست يكى اظهار قدرت را چنانكه والذاريات والمرسلات والنازعات هذا وأمثاله نبه العباد على معرفة القدرة فيها ديكر قسم برستاخيز اظهار هيبت را كقوله لا اقسم بيوم القيامة أقسم بها ليعلم هيبته فيها سوم قسم ياد ميكند اظهار نعمت را تا بندگان نعمت خود از اللّه بشناسند وشكر آن بگذارند كقوله والتين والزيتون چهارم قسم است ببعض مخلوقات بيان تشريف را تا خلق عز وشرف آن چيز بدانند كه قسم بوى ياد كرده كقوله لا أقسم بهذا البلد يعنى مكة وكذلك قوله وطور سينين وهذا البلد الأمين ومن ذلك قوله للمصطفى عليه السلام لعمرك وهذا على عادة العرب فإنها تقسم بكل ما تستعظمه وتريد اظهار تعظيمه وقيل كل موضع أقسم فيه بمخلوق فالرب فيه مضمر كقوله والنجم ورب النجم ورب الذاريات وأشباه ذلك والمراد بالنجم اما الثريا فإنه اسم غالب عليها ومنه قوله عليه السلام ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شيء إلا رفع يريد بالنجم الثريا باتفاق العلماء وقال السهيلي رحمه اللّه وتعرف الثريا بالنجم أيضا وبألية الحمل لأنها تطلع بعد بطن الحمل وهي سبعة كواكب ولا يكاد يرى السابع منها لخفائه وفي الحقيقة انها اثنا عشر كوكبا وان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يراها كلها القوة جعلها اللّه في بصره وقال في عين المعاني وهي سبعة أنجم ظاهرة والسابع تمتحن به الابصار وكانت قريش تبجلها وتقول أحسن النجم في السماء الثريا والثريا في الأرض زين السماء وكانت رحلتاها عند طلوعها وسقوطها فإذا طلعت بالغداة عدوها من الصيف وإذا طلعت بالعشي عدوها من الشتاء قال الشاعر طلع النجم غديه * ابتغى الراعي شكيه