الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
193
تفسير روح البيان
وقع من الغنيمة في سهم رجل في دار الحرب أو بيع به فمات يصلى عليه لأنه يصير مسلما حكما تبعا لمولاه بخلاف ما قبل القسمة فإنه حينئذ يكون على دين أبويه وفي الفتوحات المكية الطفل المسبى في دار الحرب إذا مات ولم يحصل منه تمييز ولا عقل يصلى عليه فإنه على فطرة الإسلام وهذا أولى ممن قال لا يصلى عليه لان الطفل مأخوذ من الطفل وهو ما ينزل من السماء غدوة وعشية وهو أضعف من الرش والوبل فلما كان بهذا الضعف كان مرحوما والصلاة رحمة فالطفل يصلى عليه إذا مات بكل وجه انتهى وان دخل الصبى في دار الإسلام فإن كان معه أبواه أو أحدهما فهو على دينهما وان مات الأبوان بعد ذلك فهو على ما كان كما في الهدية وان لم يكن معه واحد منهما حين دخل الإسلام يصير مسلما تبعا للدار وللمولى ولو اسلم أحد الأبوين في دار الحرب يصير الصبى مسلما بإسلامه وكذا لو اسلم أحد الأبوين في دار الإسلام ثم سبى الصبى بعده من دار الحرب فصار في دار الإسلام كان مسلما بإسلامه وَما أَلَتْناهُمْ وما نقصنا الآباء بهذا الإلحاق والا لأبغضوهم في الدنيا شحاكما في عين المعاني من ألت يألت كضرب يضرب قال في القاموس ألته حقا يألته نقصه كآلته ايلاتا مِنْ عَمَلِهِمْ من ثواب عملهم مِنْ شَيْءٍ من الأولى متعلقة بألتناهم والثانية زائدة والمعنى ما نقصناهم من عملهم شيأ بأن أعطينا بعض مثوباتهم أبناءهم فتنتقص مثوبتهم وتنحط درجتهم وانما رفعناهم إلى درجتهم ومنزلتهم بمحض التفضل والإحسان يعنى بلكه بفضل وكرم خود أولاد را رفعت درجه ارزانى فرمودم شيخ الإسلام حسين مروزى از أستاذ خود أحمد بن أبي على سرخسى رحمهما اللّه نقل ميكند كه ايمان وعمل جز بفضل لم يزلى نيست در فضل خدا بند دل خويش مدام * تا فضل نباشد نبود كار تمام وسألت خديجة رضى اللّه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ولدين لها ماتا في الجاهلية فقال عليه السلام هما في النار فكرهت فقال عليه السلام لو رأيت مكانهما لابغضتهما قالت فالذي منك قال في الجنة ان المؤمنين وأولادهم في الجنة وان المشركين وأولادهم في النار كما في عين المعاني وقال الإمام محمد ان الامام الأعظم توقف في أطفال المشركين والمسلمين والمختار ان أطفال المسلمين في الجنة واما ما روى أنه توفى صبي من الأنصار فدعى النبي عليه السلام إلى جنارته فقالت عائشة رضى اللّه عنها طوبى له عصفور من عصافير الجنة فقال عليه السلام أو غير ذلك اتعتقدين ما قلت والحق غير الجزم به ان اللّه خلق الجنة وخلق النار فخلق لهذه أهلا فإنما نهاها عن الحكم على معين بدخول الجنة كما في شرح المشارق لابن الملك وقال مولى رمضان في شرح العقائد ولا يشهد بالجنة والنار لاحد بعينه بل يشهد بأن المؤمنين من أهل الجنة والكافرين من أهل النار وكذا أطفالهم تبعا لهم وقيل هم في الجنة إذ لا اثم لهم وقيل هم في الأعراف ووجهه ان عدم التيقن لعدم العلم بخاتمته وإذا مات ولد المؤمن طفلا فخاتمته الايمان لا محالة تبعا لأبيه الا أن يكون تابعا الخاتمة أبيه وهي غير معلومة انتهى واختار البعض في أطفال المشركين كونهم خدام أهل الجنة كما في هدية المهديين والأكثرون على أنهم في النار تبعا لآباثهم وقال آخرون انهم في الجنة لكونهم غير مكلفين وتوقف فيه