الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

175

تفسير روح البيان

بذلت المجهود وجاوزت في الإبلاغ كل حد معهود واللوم والملامة العذل وبالفارسية نكوهيدن وقال بعض الكبار فتول عنهم فإنك لا تهدى من أحببت منهم فما أنت بملوم بالعجز عن هدايتهم لأنك مبلغ وليس إليك من الهداية شيء وقال بعضهم فتول عنهم بسيرك إلينا فما أنت بملوم في إبلاغ رسالتك واشتغالك في الظاهر بهم واعلامهم بأسباب نجاتهم فأنت مستقيم لا يحجبنك إبلاغ الرسالة عن شهود العين وَذَكِّرْ اى افعل التذكير والموعظة ولا تدعهما بالكلية أو فذكرهم وقد حذف الضمير لظهور الأمر فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ اى الذين قدر اللّه ايمانهم أو الذين آمنوا بالفعل فإنها تزيدهم بصيرة وقوة في اليقين يعنى بعناد كافران وجحود ايشان دست از تربيت مسلمانان باز مدار وهمچنان بر تذكير خود ثابت باش كه وعظ را فوائد بسيارست ومنافع بي شمار فان النصيحة تلين القلوب القاسية وفي الحديث ( ما من مؤمن إلا وله ذنب قد اعتاده الفينة بعد الفينة ) اى الساعة بعد الساعة والحين بعد الحين ( ان المؤمن خلق مفتونا ناسيا فإذا ذكر ذكر ) وقال بعضهم ذكر المطيعين جزيل ثوابي وذكر العارفين ما صرفت عنهم من بلائي وقال بعضهم ذكر العاصين منهم عقوبتي ليرجعوا عن مخالفة امرى وذكر المطيعين جزيل ثوابي ليزداد وإطاعة وعبادة لي وذكر المحبين ما شاهدوا من أنوار جمالى وجلالي في الغيب وغيب الغيب ليزيد وافى بذل الوجود وطلب المفقود ودر فصول آورده كه كلام مذكور بايد كه بر ده خير مشتمل باشد تا سامعان را سودمند بود أول نعمت خداى تا ياد مردم دهد تا شكر كزارى نمايند دوم ثوابي محنت وبلا ذكر كند تا در ان شكيبايى ورزند سوم عقوبت كناهان بر شمرد تا از ان باز أيستند وتوبه كنند چهارم مكائد ووساوس شيطانى بيان فرمايد تا از ان حذر نمايند پنجم فنا وزوال وبىاعتبارى دنيا بر ايشان روشن كرداند تا دل درونه بندند ششم مركرا پيوسته ياد كند تا رفتن را آماده شوند هفتم قيامت را آماده وذكر آن بسيار كويد تا كار آن روز بسازند هشتم دركات دوزخ وأنواع عقوبتهاى آن بيان كند تا از آن بترسند نهم درجات بهشت واقسام نعمتهاى آنرا بر شمارد تا بدان راغب كردند دهم بناى كلام بر خوف ورجانهد يعنى كاهى از عظمت وكبريا وهيبت الهى سخن راند تا از وى بترسند ووقتي از رحمت ومغفرت مهربانى أو تقرير كند تا بوى اميدوار شوند پس هر موعظه كه مشتمل برين سخنانست منفعت مؤمنانست خصوصا إذا كان المذكر عاملا بما ذكرهم به غير ناس نفسه فان تأثيره أشد من تأثير تذكير الغافلين عالم كه كامرانى وتن پرورى كند * أو خويشتن كم است وكرا رهبرى كند وانما قلنا من تأثيره فإنهم قالوا مرد بايد كه كيرد اندر كوش * ور نوشتست پند بر ديوار فلا كلام الا في الاستعداد والتهيؤ للاستماع ولذا قال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ قرأ يعقوب ليعبدونى وكذا يطعموني ويستعجلونى كما سيأتي بإثبات ياء المتكلم فيهن وصلا ووقفا وحذفها الباقون في الحالين والعبادة أبلغ من العبودية لان العبودية اظهار التذلل والعبادة غاية