الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
170
تفسير روح البيان
وحد الحدود فمتى تعديت الحد الذي حد لك الشارع صرت فاسقا وأطعت الشيطان وتنحى عنك عند العصيان الملك المؤيد للمؤمنين فإذا وكل العبد إلى نفسه وإلى الشيطان فقد هلك وكل نار وعذاب وبلاء فإنما يأتي من الداخل لا من الخارج إذ لا خارج من وجود الإنسان فالعذاب صورة أوصافه وأفعاله وأخلاقه عادت اليه حين عصى اللّه تعالى وكذا الثواب صورة ذلك عادت اليه حين أطاع اللّه تعالى فان قلت كل ذلك إذا كان من أحوال العين الثابتة للعبد فكل عبد فإنما يمر على طريقه في الهداية والضلالة فما معنى دعوة الأنبياء وارشاد الأولياء قلت تلك الدعوة أيضا من أحوال أعيان المدعوين فخلاف المخالفين وان كان من التجلي لكن حقائق الأنبياء اقتضت التجلي بموافقة التجلي من وجه والرد عليه من آخر فكان أمرهم حيرة فلو كانوا يخدمون التجلي مطلقا لما ردوا على أحد فإذا ورد الأمر التكليفي فاما أن يوافقه الأمر الإرادي أولا فان وافقه فالمكلف منتقل من دائرة الاسم المضل إلى دائرة الاسم الهادي وذلك الانتقال من أحوال عينه وان لم يوافقه فمعنى التكليف انه من أحوال عينه ولا بد وأيضا فيه تمييز الشقي من السعيد وبالعكس فاعرف هذه الجملة تسعد واجتهد حتى ينقلك اللّه من دائرة الحانب إلى دائرة الأحباب ولا تغتر بكثرة الدنيا وطول العمر كما فعل الكفار والفساق حتى لا يحل بك ما حل بهم من الصاعقة والطوفان مع أن صاعقة الموت وطوفان الحوادث لا بد وان تحل بكل أحد بحيث لا يستطيع القيام من مكانه فيموت في مقامه قال الشيخ سعدى في البستان كهن سالى آمد بنزد طبيب * ز ناليدنش تا بمردن قريب كه دستم برك برنه اى نيك رأى * كه پايم همى بر نيايد ز جاى بدان ماند اين قامت جفتهام * كه كويى بكل در فرو رفتهام بدو كفت دست از جهان در كسل * كه پايت قيامت برايد ز كل نشاط جوانى ز پيران مجوى * كه آب روان باز نايد بجوى اگر در جوانى زدى دست وپاى * در أيام پيرى بهش باش ورأى چو دوران عمر از چهل در كذشت * مزن دست وپا كابت از سرگذشت نشاط از من آنكه رميدن كرفت * كه شامم سپيده دميدن كرفت ببايد هوس كردن از سر بدر * كه روز هوسبازى آمد بسر بسبزى كجا تازه كردد دلم * كه سبزه بخواهد دميد از كلم تفرج كنان در هوا وهوس * گذشتيم بر خاك بسيار كس كسانيكه ديكر بغيب اندراند * بيايند وبر خاك ما بگذرند دريغا كه فصل جوانى برفت * بلهو ولعب زندگانى برفت دريغا چنين روحپرور زمان * كه بگذشت بر ما چو برق يمان ز سود اى آن پوشم واين خورم * نپرداختم تا غم دين خورم دريغا كه مشغول باطل شديم * ز حق دور مانديم وغافل شديم