الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

165

تفسير روح البيان

با بدان يار كشت همسر لوط * خاندان نبوتش كم شد سك أصحاب كهف روزى چند * پى نيكان كرفت ومردم شد وقيل كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر وگفته‌اند يك كس از ان قوم بلوط ايمان آورده بود در مدت بيست سال قال العلماء يأتي النبي يوم القيامة ومعه أمته وآخر معه قومه وآخر معه رهطه وآخر معه ابنه وآخر معه رجل وآخر استتبع ولم يتبع ودعا فلم يجب وذلك لاتيانه في الوقت الشديد الظلمة وفي الآية إشارة إلى أن المسلم والمؤمن متحدان صدقا وذاتا لا مفهوما والمسلم أعم من المؤمن فإنه ما من مؤمن الا وهو مسلم من غير عكس والعام والخاص قد يتصادقان في مادة واحدة وقال بعضهم الايمان هو التصديق بالقلب اى إذعان الحكم المخبر وقبوله وجعله صادقا والإسلام هو الخضوع والانقياد بمعنى قبول الاحكام والإذعان وهذا حقيقة التصديق كما لا يخفى على من له أدنى عقل وتأمل وانكار ذلك مكابرة وَتَرَكْنا فِيها اى في تلك القرى آيَةً علامة دالة على ما أصابهم من العذاب هي تلك الحجارة أو ماء أسود منتن خرج من ارضهم لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ اى من شأنهم أن يخافوه لسلامة فطرتهم ورقة قلوبهم دون من عداهم من ذوى القلوب القاسية فإنهم لا يعتدون بها ولا يعدونها آية كما شاهدنا أكثر الحجاج حين المرور بمدائن صالح عليه السلام وكان عليه السلام يبكى حين المرور بمثل هذه المواضع وينكس رأسه ويأمر بالبكاء والتباكي ودلت الآية على كمال قدرته تعالى على إنجاء من يؤيد دينه والانتقام من أعدائه ولو بعد حين وعلى أن المعتبر في باب النجاة والحشر مع أهل الفلاح والرشاد هو حبهم وحسن اتباعهم وهو الاتصال المعنوي لا الاختلاط الصوري والا لجنت امرأة نوح ولوط وقد قال تعالى في حقهما ادخلا النار مع الداخلين فعلى العاقل باتباع الكامل والاحتراز عن أهل الفساد والقصور سيما الناقصات في العقل والدين والشهادة والميراث والنفسانية والشيطانية غالبة فيهن فإذا اقترن بمضل آخر فسدن وفي الآية إشارة إلى أن القوم المجرمين المسرفين هم النفس وصفاتها الذميمة والأذكار والأوراد والمجاهدات والرياضات مهلكة للنفس وأوصافها وليس في مدينة الشخص الإنساني من المسلمين الا القلب السليم وأوصافه الحميدة فهي سالمة من الهلاك وإذا أهلكت النفس وأوصافها بما ذكر يكون تزكيتها وتهذيب أخلاقها آية وعبرة للذين يخافون العذاب الأليم بوعيد قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ثم هذه التزكية وان كان حصولها في الخارج بالأسباب والوسائط لكنها في الحقيقة فضل من اللّه سبحانه والا لنالها كل من تشبث بالأسباب نسأل اللّه سبحانه أن يجعلنا من أهل النفوس المطمئنة الراضية المرضية الصافية وَفِي مُوسى عطف على قوله وفي الأرض آيات للموقنين فقصة إبراهيم ولوط عليهما السلام معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه تسلية لرسول اللّه عليه السلام من تكذيبهم ووعدا له باهلاك أعدائه الأفاكين كما أهلك قوم لوط أو على قوله وتركنا فيها آية على معنى وجعلنا في إرسال موسى إلى فرعون وانجائه مما لحق فرعون وقومه من الغرق آية كقول من قال علفتها تبنا وماء باردا اى وسقيتها ماء