الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
15
تفسير روح البيان
لتفتنه بها وهو لا يعلم فرأى أن ذلك من مواهب ربه له في دار الدنيا فخر ساجد اللّه فأثبتها اللّه له أرضا مقدسة كما ظن إلى أن مات على حسن ظنه بربه ومثال من أساء بربه ظنه مثال من أرسل اللّه اليه ملك رحمة ليرشده للخير فقال انما أنت شيطان حيث تغوينى فصير اللّه له الملك شيطانا كما ظن وفي الحديث أنا عند ظن عبدي بي وقال عليه السلام قبل موته بثلاثة أيام لا يموتن أحد الا وهو يحسن الظن باللّه وهو من امارات اليقين در روايت آمده است از بعض صحابهء رسول عليه السلام كه رسول أو را خبر داده بود كه تو والى شوى در مصر حكم كنى وقتي قلعه را حصار كرده بودند وآن صحابي نيز در ميان بود سائر أصحاب را كفت مردار كفهء منجنيق نهيد وبسوى كفار در قلعه اندازيد چون من آنجا رسم قتال كنم ودر حصار بگشايم چون از سبب اين جرأت پرسيدند كفت رسول صلّى اللّه عليه وسلّم مرا خبر داده است كه من والى مصر شوم وهنوز نشدم يقين ميدانم كه نميرم تا والى نشوم فهم كن كه قوت ايمان اينست والا از روى عرف معلوم است كه چون كسى را در كفهء منجنيق نهند وبيندازند حال أو چه باشد ظاهر وباطن ما آينهء يكديكرند سينهء صاف ترا ز آب روانم دادند عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ اى ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ودائر عليهم لا يتجاوزهم إلى غيرهم فقد أكذب اللّه ظنهم وقلب ما يظنونه بالمؤمنين عليهم بحيث لا يتخطاهم ولا يظفرون بالنصرة ابدا وهذا كقوله تعالى ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء وبالفارسية وبرين كمان برند كانست كردش بد يعنى ايشان منكوب ومغلوب خواهند شد قال المولى أبو السعود في التوبة قوله عليهم دائرة السوء دعاء عليهم بنحو ما ار أدوا بالمؤمنين على نهج الاعتراض كقوله تعالى غلت أيديهم بعد قول اليهود ما قالوا انتهى فان قلت كيف يحمل على الدعاء وهو للعاجز عرفا واللّه منزه عن العجز قلت هذا تعليم من اللّه لعباده انه يجوز الدعاء عليهم كقوله قاتلهم اللّه ونحوه قال ابن الشيخ السوء بالفتح صفة مشبهة من ساء يسوء بضم العين فيها سوأ فهو سوء ويقابله من حيث المعنى قولك حسن يحسن حسنا فهو حسن وهو فعل لازم بمعنى قبح وصار فاسدا رديئا بخلاف ساءه يسوءه سوأ ومساءة اى أحزنه نقيض سره فإنه متعدو وزنه في الماضي فعل بفتح العين ووزن ما كان لازما فعل بضم العين وفعل يأتي فاعله على فعل كصعب صعوبة فهو صعب والسوء بضم السين مصدر لهذا اللازم والسوء بالفتح مشترك بين اسم الفاعل من اللازم وبين مصدر المتعدى وقيل السوء بالفتح والضم لغتان من ساء بمعنى كالكره والكره والضعف والضعف خلا ان المفتوح غلب في أن يضاف اليه ما يراد ذمه من كل شيء واما المضموم فجار مجرى الشر المناقض للخير ومن ثمة أضيف الظن إلى المفتوح لكونه مذموما وكانت الدائرة محمودة فكان حقها أن لا تضاف اليه الأعلى التأويل المذكور واما دائرة السوء بالضم فلأن الذي أصابهم مكروه وشدة يصح أن يقع عليه اسم السوء كقوله تعالى ان أراد بكم سوأ أو أراد بكم رحمة كما في بعض التفاسير والدائرة عبارة عن الخط المحيط بالمركز ثم استعملت في الحادثة والمصيبة المحيطة لمن وقعت هي عليه فمعنى الآية يحيط بهم السوء إحاطة الدائرة بالشيء أو بمن فيها بحيث لا سبيل إلى الانفكاك عنها بوجه الا ان أكثر استعمالها