الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

146

تفسير روح البيان

هي مقامها والتقدير والرياح الذاريات وذروا مصدر عامله الذاريات يقال ذرت الريح الشيء ذروا وأذرته أطارته وأذهبته قال في تاج المصادر الذرى داميدن والمراد الرياح التي تذرو التراب وغيره ودانه را از كاه جدا كنند كما في تفسير الكاشفي روى عن كعب الأحبار قال لو حبس اللّه الريح عن الأرض ثلاثة أيام ما بقي على الأرض شيء إلا نتن وعن العوام بن حوشب قال تخرج الجنوب من الجنة فتمر على جهنم فغمها منها وبركاتها من الجنة وتخرج الشمال من جهنم فتمر على الجنة فروحها من الجنة وشرها من النار وقيل الشمال تمر بجنة عدن فتأخذ من عرف طيبها فتمر على أرواح الصديقين وعن عبد اللّه بن شداد قال إن الريح من روح اللّه فإذا رأيتموها فاسألوا اللّه خيرها وتعوذوا من شرها وعن جابر رضى اللّه عنه قال هاجت ريح كادت تدفن الراكب من شدتها فقال عليه السلام هذه ريح أرسلت لموت منافق فقدمنا المدينة فإذا رأس من رؤس المنافقين قدمات ( وروى ) عن علي رضى اللّه عنه ان مساكين الريح تحت أجنحة الكروبيين حملة الكرسي فتهيج من ثمة فتقع بعجلة الشمس ثم تهيج من عجلة الشمس فتقع برؤوس الجبال فتقع في البر فتأخذ الشمال وحدها من كرسي بنات النعش إلى مغرب الشمس والنعش أربعة كواكب على شكل مربع مستطيل وخلفها ثلاثة كواكب تسمى البنات وتأتى الدبور وحدها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل وتأتى الجنوب وحدها من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس وتأتى الصبا وحدها من مطلع الشمس إلى كرسي بنات النعش فلا تدخل هذه في حد هذه ولا هذه في حد هذه قال ابن عمر الرياح ثمان اربع منها عذاب واربع منها رحمة اما الرحمة فالناشرات والمبشرات والذاريات والمرسلات واما العذاب فالعاصفات والقاصف والصرصر والعقيم وأراد ابن عمر ما في القرآن من ألفاظ الرياح وعن أبي امامة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه عليه السلام ليبيتن قوم من أمتي على أكل وشرب ولهو ولعب ثم ليمسخن قردة وخنازير وليصبين أقواما من أمتي خسف وقذف باتخاذهم القيان وشربهم الخمور وضربهم بالدف ولبسهم الحرير ولتنسفن احياء من أمتي الريح كما نسفت عاداكما في كتاب الامتاع في احكام السماع والنسف بركندن بنا وگياه وداميدن چيزى وفي الآية إشارة إلى الرياح الصبحية بحمل أنين المشتاقين المتعرضين لنفحات الألطاف إلى ساحات العزة ثم تأتى بتنسم نفحات الحق إلى مشام اسرار المحبة فيجدون راحة من غلبات اللوعة وفي معناه انشدوا وانى لأستهدى الرياح نسيمكم * إذا أقبلت من أرضكم بهبوب واسألها حمل السلام اليكمو * فان هي يوما بلغت فأجيبى ( قال المولى الجامي ) نسيم الصبح زرمنى ربى نجدو قبلها * كه بوى دوست مىآيد از ان پاكيزه منزلها ( وقال الكمال الخجندي ) صبا ز دوست پيامى بسوى ما أورد * بهمدمان كهن دوستى بجا آورد براي چشم ضعيف رمد كرفتهء ما * ز خاك مقدم محبوب توتيا آورد