الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

121

تفسير روح البيان

السلام يقول اللهم هون على محمد سكرات الموت وانما لا يستعيذ أكثر الناس من الموت ومن أهواله وسكراته لما غلب عليهم من الجهل فان الأشياء قبل وقوعها انما تدرك بنور النبوة والولاية ولذلك عظم خوف الأنبياء والأولياء من الموت يا من بدنياه اشتغل * وغره طول الأمل الموت يأتي بغتة * والقبر صندوق العمل ( قال الحافظ ) سپهر بر شده پرويز نيست خون افشان * كه ريزه‌اش سر كسرى وتاج پرويزست بدان اى جوانمرد كه از عهد آدم تا فناى عالم كس از مرك نرست تو نيز نخواهى رست الموت كأس وكل الناس شاربه خانه پر كندم ويك جو نفرستاده بكور * غم مركت چو غم برك زمستانى نيست وَنُفِخَ فِي الصُّورِ هي النفخة الثانية وهي نفخة البعث والنشور والنافخ إسرافيل عليه السلام وقد سبق الكلام في الصور ذلِكَ اى وقت ذلك النفخ على حذف المضاف يَوْمُ الْوَعِيدِ اى يوم انجاز الوعيد الواقع في الدنيا وتحقيقه والوعيد التهديد أو يوم وقوع الوعيد على أنه عبارة عن العذاب الموعود وتخصيص الوعيد بالذكر مع أنه يوم الوعد أيضا لتهويله ولذا بدئ ببيان حال الكفرة وَجاءَتْ ومىآيد دران روز بعرصهء محشر كُلُّ نَفْسٍ من النفوس البرة والفاجرة مَعَها إلخ محله النصب على الحالية من كل لاضافته إلى ما هو في حكم المعرفة كأنه قيل كل النفوس سائِقٌ وَشَهِيدٌ وان اختلف كيفية السوق والشهادة حسب اختلاف النفوس عملا اى معها ملكان أحدهما يسوق إلى المحشر والآخر يشهد بعملها خيرا أو شرا وفي كشف الاسرار يسوق الكافر سائقه إلى النار ويشهد الشهيد عليه بمعصيته ويسوق السائق المؤمن إلى الجنة ويشهد الشهيد له بطاعته انتهى وهل الملكان الكاتبان في الدنيا هما اللذان ذكرهما اللّه في قوله سائق وشهيد أو غيرهما فيه خلاف كما في فتح الرحمن أو معها ملك جامع بين الوصفين كأنه قيل معها ملك يسوقها ويشهد لها أو عليها وقال الواسطي سائقها الحق وشهيدها الحق اى بالنظر إلى الحقيقة في الدنيا والآخرة لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا الغفلة معنى يمنع الإنسان من الوقوف على حقيقة الأمور وفي المفردات سهو يعترى من قلة التحفظ والتيقظ والمعنى يقال له يوم القيامة أو وقت النشور أو وقت العرض لقد كنت أيها الشخص في الدنيا في غفلة من هذا اليوم وغوائله وفي فتح الرحمن من هذا النازل بك اليوم وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما من عاقبة الكفر وفي عين المعاني اى من السائق والشهيد وخطاب الكل بذلك لما انه ما من أحد إلا وله غفلة ما من الآخرة وقيل الخطاب للكافر وقرئ كنت بكسر التاء على اعتبار تأنيث النفس وكذا الخطابات الآتية فَكَشَفْنا اى أزلنا ورفعنا عَنْكَ غِطاءَكَ الذي كان على بصرك ولغطاء الحجاب المغطى لأمور المعاد وهو الغفلة والانهماك في المحسوسات والألفة بها وقصر النظر عليها قال في المفردات الغطاء ما يجعل فوق الشيء