الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
102
تفسير روح البيان
صفها بر كشيده در حضرت بنعت هيبت سر در پيش افكنده وكوش بر فرمان نهاده تا يكبار از حضرت عزت ندا آيد كه سخن كوبيد همه كويند لا اله الا اللّه وبيش از اين نكويند اينست كه رب العالمين كفت يوم يقوم الروح والملائكة صفا إلى قوله وقال صوابا يعنى لا اله الا اللّه وقيل خضرة السماء من الصخرة التي تحت الأرض السفلى تحت الثور وهو المشار اليه بقوله تعالى انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة الآية وجعل اللّه السماء خضراء لتكون أوفق للابصار لان النظر إلى الخضرة يقوى البصر في الحكمة وكل صنع اللّه لحكمة فائدة لأهل العالم وفي الحديث ثلاث يجلون البصر النظر إلى الخضرة وإلى الماء الجاري وإلى الوجه الحسن قال ابن عباس رضى اللّه عنهما والإثمد عند النوم وبالجملة ان الألوان سوى البياض مما يعين البصر على النظر وعن خالد بن عبد اللّه ان ذا القرنين لما بنى الإسكندرية رخمها بالرخام الأبيض جدرها وارضها فكان لباسهم فيها السواد من نصوع بياض الرخام فمن ذلك لبس الرهبان السواد كما في أوضح المسالك لابن سپاهى قال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر لما خلق اللّه الأرض على الماء تحركت ومالت فخلق اللّه تعالى من الأبخرة الغليظة الكثيفة الصاعدة من الأرض بسبب هيجانها الجبال فسكن ميل الأرض وذهبت تلك الحركة التي لا يكون معها استقرار فطوق الأرض بجبل محيط بها وهو من صخرة خضراء وطوق الجبل بحية عظيمة رأسها بذنبها رأيت من الابدال من صعد جبل قاف فسألته عن طوله علوا فقال صليت الضحى في أسفله والعصر في أعلاه يعنى بخطوة الابدال فالخطوة عند الابدال من المشرق إلى المغرب يقول الفقير لعل هذا من قبيل البسط في السير وإلا فقد ثبت ان السماء الدنيا متصلة به وما بين السماء والأرض كما بين المشرق والمغرب وهي مسيرة خمسمائة عام فكيف تسع هذه المسيرة تلك الخطوات المتضاعفة وفي الخبران لقاف في السماء سبع شعب لكل سماء شعبة منها فالسماوات السبع مقيبة على شعبة وخلق اللّه ستة جبال من ورلء قاف وقاف سابعها وهي موتودة بأطراف الأرض على الصخرة وقاف وراءها على الهولء وقيل خلق اللّه جبل قاف كالحصن المشرف على الملك ليحفظ أهل الأرض من فيح جهنم التي تحت الأرض السابعة يقول الفقير فيه إشارة إلى حال قطب الأقطاب رضى اللّه عنه فإنه مشرف على جميع الرجال من حيث جمعية اسمه وعلو رتبته وبه يحفظ اللّه العالم من الآفات الصورية والمعنوية كما أن جبل قاف مشرف على سائر الجبال وبه يحفظ اللّه أهل الأرض بالغدو والآصال ومن خلف ذلك الجبل بحر محيط بجبل قاف وحوله جبل قاف آخر والسماء الثانية مقببة عليه وكذلك من وراء ذلك بحار محدقات بجبل قاف على عدد السماوات وان كل سماء منها مقببة عليه وان في هذه البحار وفي سواحلها ويبسها المحدقة بها ملائكة لا يحصى عددهم الا اللّه ويعبدون اللّه حق عبادته ومن جبل قاف ينفجر جميع عيون الأرض فيشرب منه كل بر وفاجر فيجده العبد حيث توجه وفي البعض مثل ذلك وما راء جبل قاف فهو من حكم الآخرة لا من حكم الدنيا وقال بعض المفسرين ان للّه سبحانه من ورلء جبل قاف أرضا بيضاء كالفضة المجلاة طولها مسيرة أربعين يوما للشمس