الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
100
تفسير روح البيان
المجيد وقيل قف يا محمد على أداء الرسالة وعند أمرنا ونهينا ولا تتعدهما والعرب تقتصر من كلمة على حرف قال الشاعر قلت لها قفى فقالت ق اى وقفت وقيل هو أمر من مفاعلة قفا اثره اى تبعه والمعنى اعمل بالقرآن واتبعه وقيل معناه قضى الأمر وما هو كائن كما قالوا في حم وقبل المراد بحق القلم الذي يرقم القرآن في اللوح المحفوظ وفي الصحائف ( وقال الكاشفي ) حروف مقطعه جهت فرق است ميان كلام منظوم ومنثور امام علم الهدى فرموده كه سامع بمجرد استماع اين حروف استدلال ميكند بر آنكه كلامي كه بعد ازو مىآيد منثورست نه منظوم پس در إيراد اين حروف رد جماعتيست كه قرآنرا شعر كفتند وقال الأنطاكي ق عبارة عن قربه لقوله ونحن أقرب اليه يعنى قسم است بقرب الهى كه سر ونحن أقرب اليه بدين سوره از ان خبر ميدهد وقال ابن عطاء اقسم بقوة قلب حبيبه حيث تحمل الخطاب والمشاهدة ولم يؤثر ذلك فيه لعلو حاله اى بخلاف موسى عليه السلام فإنه خر صعقا في الطور من سطوة تجلى النور وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن لكل سالك من السائرين إلى اللّه تعالى مقاما في القرب إذا بلغ إلى مقامه المقدر له يشار اليه بقوله ق اى قف مكانك ولا تجاوز حدك والقسم قوله والقرآن المجيد اى قف فان هذا مكانك والقرآن المجيد فلا تجاوز عنه وقال بعض الكبار ق إشارة إلى قول هو اللّه أحد إي إلى مرتبه الأحدية التي هي التعين الأول وص إشارة إلى الصمد أي إلى مرتبة الصمدية التي هي التعين الثاني والصافات إشارة إلى التعينات الباقية التابعة للتعين الثاني يقول الفقير أشار بقوله ق إلى قيامه عليه السلام بين يدي اللّه تعالى في الصف الأول قبل كل شيء مفارقا لكل تركيب منفردا عن كل كون منقطعا عن كل وصف ثم إلى قدومه من ذلك العالم الغيبي الروحاني إلى هذا المقام الشهادى الجسماني كما أشار اليه المجيء الآتي وقد جاء في حديث جابر رضى اللّه عنه وحين خلقه اى نور نبيك يا جابر أقامه قدامه في مقام القرب اثنى عشر ألف سنة وهو تفصيل عدد حروف لا اله الا اللّه وحروف محمد رسول اللّه فان عدد حروف كل منهما اثنا عشر وكذا أفاد انه أقامه في مقام الحب اثنى عشر ألف سنة وفي مقام الخوف والرجاء والحياء كذلك ثم خلق اللّه اثنى عشر ألف حجاب فأقام نوره في كل حجاب ألف سنة وهي مقامات العبودية وهي حجاب الكرامة والسعادة والهيبة والرحمة والرأفة والعلم والحلم والوقار والسكينة والصبر والصدق واليقين فعبد ذلك النور في كل حجاب ألف سنة فكل هذا العدد من طريق الإجمال اثنان وسبعون وإذا انضم اليه المنازل الثماني والعشرون على ما أشير اليه في الجلد الأول يصير المجموع مائة واليه الإشارة بالقاف فهو مائة رحمة ومائة درجة في الجنة اختص بها الحبيب عليه السلام في الحقيقة إذ كل من عداه فهو تبع له فكما انهم تابعون له عليه السلام في مقاماته الصورية الدورية المائة لأنه أول من خلقه اللّه ثم خلق المؤمنين من فيض نوره فكذلك هم تابعون له في الدرجات العلوية المبنية على المراتب السلوكية السيرية وفي كل هذه المنازل دار بالقرءان لان الكلام النفسي تنزل اليه مرتبة بعد مرتبة إلى أن أنزله روح القدس على قلبه في هذا العالم الشهادى تشريفا له من الوجه العام والخاص وإلى كل هذه المقامات رقى بالقرءان كما يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا وان منزلك