الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
90
تفسير روح البيان
أبا بكر رضى اللّه عنه فأخبرهم بايمانه فآمنوا حكاه المهدوى في التكملة فيكون المعنى يستمعون القول من أبى بكر فيتبعون أحسنه وهو قول لا اله الا اللّه كما في كشف الاسرار . وقال في الإرشاد ونحوه اى فبشر فوضع الظاهر موضع ضميرهم تشريفا لهم بالإضافة ودلالة على أن مدار انصافهم بالاجتناب والإنابة كونهم نقادا في الدين يميزون الحق من الباطل ويؤثرون الأفضل فالأفضل انتهى . وهذا مبنى على اطلاق القول وتعميمه جريا على الأصل يقول الفقير ويحتمل ان يكون المعنى يستمعون القول مطلقا قرآنا كان أو غيره فيتبعون أحسنه بالايمان والعمل الصالح وهو القرآن لأنه تعالى قال في حقه ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ) كما سيأتي في هذه السورة وقال الراغب في المفردات فيتبعون أحسنه اى الا بعد من الشبهة [ ودر بحر الحقائق فرموده كه قول أعم است از سخن خدا وملك وانسان وشيطان ونفس . اما انسان حق وباطل ونيك وبد كويد . وشيطان بمعاصي خواند . ونفس بآرزوها ترغيب كند . وملك بطاعت دعوت نمايد . وحضرت عزت بخود خواند كما قال ( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ) پس بندگان خالص آنانند كه أحسن خطاب را كه خطاب رب الأرباب است از زبان حضرت رسول استماع نمودهاند پيروى كنند ] وأيضا ان الألف واللام في القول للعموم فيقتضى ان لهم حسن الاستماع في كل قول من القرآن وغيره ولهم ان يتبعوا أحسن معنى يحتمل كل قول اتباع درايته والعمل به وأحسن كل قول ما كان من اللّه أو للّه أو يهدى إلى اللّه وعلى هذا يكون استماع قول القوّال من هذا القبيل كما في التأويلات النجمية وقال الكلبي يجلس الرجل مع القوم فيستمع الأحاديث محاسن ومساوى فيتبع أحسنها فيأخذ المحاسن ويحدث بها ويدع مساويها [ ودر لباب كفته كه مراد از قول سخنانست كه در مجالس ومحافل كذرد وأهل متابعت أحسن آن أقوال اختيار ميكنند در ايشان ودر أمثال آمده ] خذ ما صفا دع ما كدر قول كس چون بشنوى در وى تأمل كن تمام * صاف را بردار ودردى را رها كن والسلام [ وكفتهاند استماع قول واتباع أحسن آن عمومى دارد ومرد از قول قرآنست وأحسن أو محكم باشد دون منسوخ وعزيمت دون رخصت وكفتهاند كه در قرآن مقابح اعدا وممادح اولياست ايشان متابعت أحسن مينمايند كه مثلا طريقهء موسى است عليه السلام دون سيرت فرعون ] وعلى هذا وفي كشف الاسرار مثال هذا الأحسن في الدين ان ولى القتيل إذا طالب بالدم فهو حسن وإذا عفا ورضى بالدية فهو أحسن . ومن جزى بالسيئة السيئة مثلها فهو حسن وان عفا وغفر فهو أحسن . وان وزن أو كال فهو حسن وان أرجح فهو أحسن . وان اتزن وعدل فهو حسن وان طفف على نفسه فهو أحسن . وان رد السلام فقال وعليكم السلام فهو حسن وان قال وعليكم السلام ورحمة اللّه فهو أحسن . وان حج راكبا فهو حسن وان فعله راجلا فهو أحسن . وان غسل أعضاءه في الوضوء مرة مرة فهو حسن وان غسلها ثلاثا ثلاثا فهو أحسن . وان جزى من ظلمه بمثل مظلمته فهو حسن وان جازاه بحسنة فهو أحسن . وان سجد أو ركع ساكتا فهو جائز والجائز حسن وان فعلهما مسبحا فهو أحسن . ونظير هذه