الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

503

تفسير روح البيان

حال ( روى ) ان النبي عليه السلام كان بعد غزوة تحت شجرة وحيدا فحمل عليه مشرك بسيف وقال من يخلصك منى فقال النبي عليه السلام اللّه فسقط المشرك والسيف فاخذه النبي عليه السلام فقال من يخلصك منى فقال لا أحد ثم اسلم ( وروى ) ان زيد بن ثابت رضى اللّه عنه خرج مع رجل من مكة إلى الطائف ولم يعلم أنه منافق فدخلا خربة وناما فأوثق المنافق يد زيد وأراد قتله فقال زيد يا رحمن اعني فسمع المنافق قائلا يقول ويحك لا تقتله فخرج المنافق ولم ير أحدا ثم وثم ففي الثالثة قتله فارس ثم حل وثاقه وقال انا جبريل كنت في السماء السابعة حين دعوت اللّه فقال اللّه تعالى أدرك عبدي فاللّه ولى الذين آمنوا قال اللّه تعالى في التوراة في حق هذه الأمة لا يحضرون قتالا الا وجبريل معهم وهو يدل على أن جبريل يحضر كل قتال صدر من الصحابة للكفار بل ظاهره كل قتال صدر من جميع الأمة يعنى إذا كانوا على الحق والعدل ثم إن المجلس الذي تحضره الملائكة وكذا المعركة يقشعر فيه الجلد وتذرف فيه العينان ويحصل التوجه إلى الحضرة العليا فيكون ذلك سببا لاستجابة الدعاء وحصول المقصود من النصرة وغيرها نسأل اللّه المعين ان يجعلنا من المنصورين آمين إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ بيان لحكم ولايته تعالى للمؤمنين وثمرتها الأخروية وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ اى ينتفعون في الدنيا بمتاعها أياما قلائل ويعيشون وَيَأْكُلُونَ حريصين غافلين عن عواقبهم كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ في مسارحها ومعالفها غافلة عما هي بصدده من النحر والذبح والانعام جمع نعم بفتحتين وهي الإبل والبقر والضأن والمعز وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ اى منزل ثواء وإقامة والجملة اما حال مقدرة من واو يأكلون أو استئناف فان قلت كيف التقابل بينه وبين قوله ان اللّه يدخل إلخ قلت الآية واللّه أعلم من قبيل الاحتباك ذكر الأعمال الصالحة ودخول الجنة أولا دليلا على حذف الفاسدة ودخول النار ثانيا والتمتع والمثوى ثانيا دليلا على حذف التمتع والمأوى أولا قال القشيري الانعام تأكل بلا تمييز من اى موضع وجد كذلك الكافر لا تمييز له أمن الحلال وجد أم من الحرام وكذلك الانعام ليس لها وقت بل في كل وقت تقتات وتأكل كذلك الكافر أكول كما قال عليه السلام الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد والانعام تأكل على الغفلة فمن كان في حالة أكله ناسيا لربه فأكله كأكل الانعام قال الحدادي الفرق بين أكل المؤمن والكافر ان المؤمن لا يخلو أكله عن ثلاث الورع عند الطلب واستعمال الأدب والاكل للسبب والكافر يطلب للنهمة ويأكل لشهوة وعيشه في غفلة وقيل المؤمن يتزود والمنافق يتزين ويتريد والكافر يتمتع ويتمنع وقيل من كانت همته ما يأكل فقيمته ما يخرج منه ( قال الكاشفي ) في الآية يعنى همت ايشان مصرو فست بخوردن وعاقل بايد كه خوردن أو براي زيستن باشد يعنى بجهت قوام بدن وتقويت قواى نفساني طعام خورد ونظر أو بر انكه بدن تحمل طاعت داشته باشد وقوتهاى نفساني در استدلال بقدرت رباني ممد ومعان بود نه آنكه عمر خود طفيل خوردن شناسد ودر مرعاى ذرهم يأكلوا ويتمثعوا مانند چهار پايان جز خوردن وخواب مطمح نظرش نباشد ونعم ما قيل خوردن براي زيستن وذكر