الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
496
تفسير روح البيان
كان في قصصهم عبرة لاولى الباب إلخ ثم يغسل وتسقى منه المرأة وينضح على بطنها وفرجها كما في بحر العلوم وقال في عين المعاني قال ابن عباس رضى اللّه عنهما إذا عسر على المرأة الولادة فليكتب هاتان الآيتان في صحيفة ثم تسقى وهي هذهبسم اللّه الرحمن الرحيم لا اله الا اللّه الحكيم الكريم لا اله الا اللّه العلي العظيم سبحان اللّه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الاعشية أو ضحاها وفي شرعة الإسلام المرأة التي عسرت عليها الولادة يكتب لها في جام وهو طبق ابيض من زجاج أو فضة ويغسل ويسقى ماؤهبسم اللّه الذي لا إله إلا هو العليم الحكيم سبحان اللّه رب العرش العظيم الحمد للّه رب العالمين كأنهم يوم يرون إلخ ومر عيسى بن مريم ببقرة اعترض ولدها في بطنها فقالت يا كلمة اللّه ادعو اللّه ان يخلصى فقال عيسى يا خالق النفس من النفس خلصها فألفت ما في بطنها فإذا عسرت على المرأة الولادة فليكتب لها هذا وكذا إذا عسرت على الفرس والبقر وغيرهما قال في آكام المرجان يجوز ان يكتب للمصاب وغيره من المرضى شئ من كتاب اللّه وذكره بالمداد المباح ويغسل ويسقى كما نص على ذلك الإمام أحمد وغيره انتهى واحترز بكتاب اللّه وذكره عما لا يعرف معناه من لغات الملل المختلفة فإنه يحتمل ان يكون فيه كفر واحترز بالمداد المباح عن الدم ونحوه من النجاساة فإنه حرام بل كفر وكذا تقليب حروف القرآن وتعكيسها نعوذ باللّه ثم من لطائف القرآن الجليل ختم السورة الشريفة بالعذاب القاطع لدابر الكافرين والحمد للّه حمدا كثيرا إلى يوم الدين وإلى ابد الآبدين تمت سورة الأحقاف بعون ذي الألطاف في عاشر شوال المنتظم في سلك شهور سنة ثلاث عشرة بعد المائة ويليها سورة محمد صلى اللّه عليه وتسمى سورة لقتال أيضا مدنية وقيل مكية وآيها تسع أو ثمان وثلاثون سورة محمد صلى اللّه عليه بسم الله الرحمن الرحيم الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اى اعرضوا عن الإسلام وسلوك طريقه من صد صدودا فيكون كالتأكيد والتفسير لما قبله أو منعوا الناس عن ذلك من صده صدا كالمطعمين يوم بدر فان مترفهم أطعموا الجنود يستظهرون على عداوة النبي عليه السلام والمؤمنين فيكون مخصصا لعموم قوله الذين كفروا والظاهر أنه عام في كل من كفر وصد أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ اى أبطلها وأحبطها وجعلها صائعة لا اثر لها أصلا لا بمعنى انه بطلها وأحبطها بعد أن لم تكن كذلك بل بمعنى انه حكم ببطلانها وضياعها فان ما كانوا يعملونه من اعمال البر كصلة لارحام وقرى لاضياف وفك الأسارى وغيرها من المكارم ليس لها اثر من أصلها لعدم مقارنتها للايمان وأبطل ما عملوه من الكيد لرسول اللّه عليه السلام والصد عن سبيله بنصر رسوله واظهار دينه على الدين كله وهو الأوفق بقوله فتعسالهم وأضل أعمالهم وقوله تعالى فإذا لقيتم إلخ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعم كل من آمن وعمل صالحا من المهاجرين وأهل الكتاب وغيرهم وكذا يعم لايمان بجميع الكتب الالهة وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ حص