الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
473
تفسير روح البيان
روضه نماز كزارد في الحال از ميان آن جماعت بزمين افتاد وديكران أو را رها كردند ورفتند وأو از مرتبهء خود باز ماند باين مقدار وبدانكه اين سرى بغايت عجيب است ومعنى دقيق وحق تعالى ترا باين حكايت پند داد اگر فهم كنى فالعبودية ترك التدبير وشهود التقدير وباقي ما يتعلق بالآية سبق في نظيرها في حم السجدة نسأل للّه سبحانه ان يجعلنا من أرباب الاستقامة ومن أصحاب دار المقامة انه ذو الفضل والعطاء في الأولى والآخرة وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ عهدنا اليه وأمرناه بأن يحسن بِوالِدَيْهِ إِحْساناً فحذف الفعل واقتصر على المصدر دالا عليه حَمَلَتْهُ أُمُّهُ الام بإزاء الأب وهي الوالدة القربية التي ولدته والوالدة البعيدة التي ولدت من ولدته ولهذا قيل لحوآء عليها السلام هي أمنا وان كان بيننا وبينها وسائط ويقال لكل ما كان أصلا لوجود الشيء أو تربيته أو إصلاحه أو مبدأه أم كُرْهاً حال من فاعل حملته اى حال كونها ذات كره وهو المشقة والصعوبة بريد حالة ثقل الحمل في بطنها لافى ابتدائها فان ذلك لا يكون فيه مشقه أو حملته حملا ذاكره وكذا قوله وَوَضَعَتْهُ اى ولدته كُرْهاً وهي شدة الطلق وفي الحديث اشتدى أزمة تنفرجى قال عليه السلام لامرأة مسماة بازمة حين أخذها الطلق اى تصبرى يا أزمة حتى تتفرجى عن قريب بالوضع كذا في المقاصد الحسنة وَحَمْلُهُ اى مدة حمله في البطن وَفِصالُهُ وهو الفطام اى قطع الولد عن اللبن والمراد به الرضاع التام المنتهى به فيكون مجازا مرسلا عن الرضاع التام بعلاقة ان أحدهما بغاية الآخر ومنتهاه كما أراد بالامد المدة من قال كل حي مستكمل مدة العمر ومردى إذا انتهى امده اى هالك إذا انتهت مدة عمره ونظيره التعبير عن المسافة بالغاية في قولهم من لابتداء الغاية وإلى لانتهاء الغاية ثَلاثُونَ شَهْراً تمضى عليها بمقاساة الشدائد لأجله والشهر مدة معروفة مشهورة باهلال الهلال أو باعتبار جزء من اثنى عشر جزأ من دوران الشمس من نقطة إلى تلك النقطة سمى به لشهرنه وهذا دليل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر لما انه إذا حظ منها للفصال حولان لقوله تعالى حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة يبقى للحمل ذلك وبه قال الأطباء وفي الفقه مدة الرضاع ثلاثون شهرا عند أبى حنيفة وسنتان عند الإمامين وهذا الخلاف في حرمة الرضاع اما استحقاق اجر الرضاع فمقدر بحولين لهما قوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين وله قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ذكر شيئين وهما الحمل والفصال وضرب لهما مدة ثلثين شهرا وكان لكل واحد منهما بكمالها كلاجل المضروب لدينين لكن مدة الحمل انتقصت بالدليل وهو قول عائشة رضى اللّه عنها الولد لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بقدر ظل مغزل والظاهر أنها قالته سماعا لان المقادير لا يهتدى إليها بالرأي فبقى مدة الفصال على ظاهرها ويحمل قوله تعالى يرضعن أولادهن حولين على مدة استحقاق اجرة الرضاع حتى لا يجب نفقة الإرضاع على الأب بعد الحولين والمراد السنة القمرية على ما افادته الآية كما قال شهرا لا الشمسية وقال في عين المعاني أقل مدة الحمل ستة