الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

466

تفسير روح البيان

الخمر فإنها تنقلب عسلا عند الوصول إلى الحلقوم اى بالنسبة الا من كان قادرا على الاستحالة باقدار اللّه تعالى لكن يعد أمثال هذا من أحوال الضعفاء دون الأقوياء من الكمل فإنهم لا يفعلون ما يخالف ظواهر الشرع جدا نسال اللّه العصمة وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ اى على الكفار آياتُنا حال كونها بَيِّناتٍ واضحات الدلالة على مدلولاتها من حلال وحرام وحشر ونشر وغيرها ( وقال الكاشفي ) در حالتي كه ظاهر باشد دلائل اعجاز آن قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ اى لأجله وشأنه ويجوز ان يكون المعنى كفروا به والتعدية باللام من حمل النقيض على النقيض فان الايمان يتعدى بها كما في قوله آمنتم له وغيره وهو عبارة عن الآيات المتلوة وضع موضع ضميرها تنصيصا على حقيتها ووجوب الايمان بها كما وضع الموصول موضع ضمير المتلو عليهم تسجيلا بكمال الكفر والضلالة لَمَّا جاءَهُمْ اى في أول ما جاءهم من غير تدبر وتأمل هذا سِحْرٌ مُبِينٌ اى ظاهر كونه سحرا وباطلا لا حقيقة له وإذا جعلوه سحرا فقد أنكروا ما نطق به من البعث والحساب والجزاء وصاروا اكفر من الحمير اى أجهل لان الكفر من الجهل والعياذ باللّه أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بل أيقولون افترى محمد القرآن اى اختلقه وأضافه إلى اللّه كذبا فقولهم هذا منكر ومحل تعجب فان القرآن كلام معجز خارج عن حيز قدرة البشر فكيف يقوله عليه السلام ويفتريه واعلم أن كلا من السحر والافتراء كفر لكن الافتراء على اللّه أشنع من السحر قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ على الفرض والتقدير فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً اى فلا تقدرون ان تدفعوا عنى من عذاب اللّه شيأ إذ لا ريب في ان اللّه تعالى يعاقبني حينئذ فكيف أفترى على اللّه كذبا واعرض نفسي للعقوبة التي لاخلاص منها هُوَ تعالى أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ يقال أفاضوا في الحديث إذا خاضوا فيه وشرعوا اى تخوضون في قدح القرآن وطعن آياته وتسميته سحرا تارة وفرية أخرى كَفى بِهِ اى اللّه والباء صلة شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حيث يشهد لي بالصدق والبلاغ وعليكم بالكذب والجحود وهو وعيد بجزاء إفاضتهم وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وعد بالغفران والرحمة لمن تاب وآمن واشعار بحلم اللّه عليهم مع عظم جراءتهم وفيه إشارة إلى أن الذين عموا عن رؤية الحق وصموا عن سماع الحق رموا ورثة الرسل بالسحر وكلامهم بالافتراء وخاضوا فيهم ولما كان شاهد الحال الكل جازى الصادق في الدنيا والآخرة بالمزيد والكاذب بالخذلان والعذاب الشديد أبو يزيد بسطامى را قدس سره پرسيدند كه قومي كويند كه كليد بهشت كلمهء لا اله الا اللّه است كفت بلى وليكن كليد بىدندان در باز نكشايد ودندان أو چهار چيزست زبان از دروغ وبهتان وغيبت دور ودل از مكر وخيانت صافي وشكم از حرام وشبهت خالى وعمل از هوا وبدعت پاك فظهر انه لا بد من تطهير الظاهر والباطن من الأنجاس والأرجاس بمتابعة ما جاء به خير الناس فإنما يفترق السحر والكرامة بهذه المتابعة كما قالوا إن السحر يظهر على أيدي الفساق والزنادقة والكفار الذين هم على غير الالتزام بالأحكام الشرعية ومتابعة السنة فاما الأولياء فهم الذين بلغوا في متابعة السنة وأحكام الشريعة وآدابها الدرجة العليا قال الشيوخ قدس اللّه أسرارهم أقل عقوبة المنكر على الصالحين ان يحرم بركتهم وقالوا ويخشى عليه سوء الخاتمة نعوذ باللّه