الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

460

تفسير روح البيان

أجل من شكر الشاكرين قال بعض العارفين اعلم أن التكبير تنزيه ربك عن قيد الجهات والتحولات المختلفة وعن قيد التعينات العلمية والاعتقادية المتنوعة يحسب المراتب وعن سائر احكام الحصر ما ظهر من ذلك المذكور وما بطن مما لا يتحقق بمعرفته الا من عرف سر العبادات المشروعة وسر التوجهات الكونية إلى الحضرة الربانية فمعنى كل تكبير صلاتي اللّه أكبر من أن يتفيد بهذه التحولات العبادية والمراتب والتعينات الكونية وقال شيخ الإسلام خواهر زاده معنى اللّه أكبر أي من يؤدى حقه بهذا القدر من الطاعة بل حقه الأعلى كما قالت الملائكة ما عبدناك حق عبادتك وفي جامع المضمرات ليس المعنى على أنه أكبر من غيره حتى يقال أكبر منه بل كل ما سواه فهو نور من أنوار قدرته كما حكى انه عطس رجل عند الجنيد فقال الحمد للّه فقال الجنيد قل الحمد للّه رب العالمين موافقا للقرءآن فقال الرجل وهل للعالم وجود حتى يذكر مع اللّه فمعنى اللّه أكبر أي أكبر من أن يناله الحواس ويدرك جلاله بالعقل والقياس بل أكبر من أن يدرك كنه جلاله غيره بل أكبر من أن يعرفه غيره فإنه لا يعرف اللّه الا اللّه قال بعض الفضلاء الصحيح ما عليه المحققون من أن اسم التفصيل إذ اطلق على اللّه تعالى فهو بمنزلة المعرف باللام في المعنى فهو بمعنى اللّه هو الأكبر ولا يسوغ فيه تقدير من فإنه حينئذ يقتضى ان يشاركه غيره في أصل الكبرياء وهو سبحانه منزه عن أن يشاركه غيره في شئ من صفاته كيف يتصور ذلك ولا كبرياء في غيره تعالى بل شعار ما سواه كمال الصغار والاحتياج إلى جنابه تعالى فضلا عن الاتصاف بالكبرياء والعظمة والكبر في حق ما سواه من أسوأ الأخلاق الذميمة وتعالى اللّه ان يشاركه غيره في صفة هي كمال لخلقه تعالى فضلا عن صفة هي ذميمة لهم بل اسم التفضيل في حقه تعالى دال على زيادة المبالغة والكمال المطلق الذي لا يتصور أن يشاركه فيه أحد مما سواه انتهى وكان عليه السلام يزيد في تكبيرات صلاة العيدين فتارة يجعل الزوائد ستا وأخرى أكثر وسره ان العرب يجتمعون في الأعياد من القبائل ويزاحمون على مطالعة جماله ويعظمونه أشد التعظيم فكان ينفى الكبرياء عن نفسه قيثبتها للّه تعالى بما يحصل له كمال الاطمئنان من الاعداد ( قال في كشف الاسرار ) بسمع عمر بن عبد العزيز رسانيدند كه پسر تو انكشترى ساخته است ونكينى بهزار درم خريد وبروى نشانده نامه نوشته بوى كه اى پسر شنيدم كه انكشترى ساختهء ونكينى بهزار درم خريدهء ودر وى نشاندهء اگر رضاى من ميخواهى آن نكين بفروش واز بهاى آن هزار كرسنه را طعام ده واز پارهء سيم خود را انكشترى ساز وبر آن نقش كن كه رحم اللّه امرأ عرف قدر نفسه زيرا كبر با صفت خداوند ذي الجلالست مرو را سزد كبريا ومنى * كه ملكش قديمست وذاتش غنى يكى را بسر بر نهد تاج بخت * يكى را بخاك اندر آرد ز تخت بتهديد اگر بر كشد تيغ حكم * بمانند كر وبيان صم وبكم بدرگاه لطف وبز ركيش بر * بزركان نهاده بزركى ز سر بدرد يقين بردهاى خيال * نماند سرا پرده الإجلال اى لا يبقى من الحجب إلا حجاب العظمة ورداء الكبرياء فإنه لا يرتفع ابدا والا لتلاشى وجود الإنسان والتحق بالعدم في ذلك الآن فاعرف هذا بالذوق والوجدان